((وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159).)) ..
جاء في صحيح البخاري:
حدثنا إسحاق: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب: أن سعيد بن المسيب: سمع أبا هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها). ثم يقول أبو هريرة: واقرؤوا إن شئتم: ((وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به من قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا)) ..
حدثنا ابن بكير: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري: أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (كييف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم، وإمامكم منكم). تابعه عقيل والأوزاعي.
وجاء في صحيح مسلم:
وحدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدّثَنِي الْوَلِيْدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَىَ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: "كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ فَأَمّكُمْ مِنْكُمْ؟ " فَقُلْتُ لاِبْنِ أَبِي ذِئْبٍ: إِنّ الأَوْزَاعِيّ حَدّثَنَا عَنِ الزّهْرِيّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "وَإِمَامَكُمْ مِنْكُمْ" قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، تَدْرِي مَا أَمّكُمْ مِنْكُمْ؟ قُلْتُ: تُخْبِرُنِي. قَالَ: فَأَمّكُمْ بِكِتَابِ رَبّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَسُنّةِ نَبِيّكُمْ صلى الله عليه وسلم.
حدّثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ وَ هَرُونُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ وَ حَجّاجُ بْنُ الشّاعِرِ قَالُوا: حَدّثَنَا حَجّاجٌ (وَهُوَ ابْنُ مُحَمّدٍ) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزّبَيْرِ أَنّهُ سَمِعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ النّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ: "لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَيَنْزِلُ عِيسَىَ ابْنُ مَرْيَمَ صلى الله عليه وسلم فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ: تَعَالَ فَصَلّ لَنَا. فَيَقُولُ: لاَ. إِنّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ. تَكْرِمَةَ الله هَذِهِ الأُمّةَ" ..
((فَبِظُلْمٍ مِنْ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (160).)) .. الَّذِينَ هَادُوا: اليهود .. حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ: ما حرمه عليهم الله سبحانه وتعالى ورد ذكره في سورة الأنعام: ((وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنْ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوْ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (146).)) - الأنعام (146) وَبِصَدِّهِم: الصَّدّ: الإِعْراضُ والصُّدُوف. صَدِّ عنه يَصِدّ ُويَصُدُّ صَدّاً وصُدُوداً: أَعرض. ورجل صادٌّ من قوم صُدَّا ويقال: صدّه عن الأَمر يَصُدُّه صَدّاً منعه وصرفه عنه. قال الله عز وجل: وصذَّها ما كانت تعبد من دون الله؛ يقال عن الايمان، العادةُ التي كانت عليها لأَنها نشأَت ولم تعرف إِلا قوماً يعبدون الشمس، فصَدَّتها العادةُ، وهي عادتها، بقوله: إِنها كانت من قوم كافرين؛ المعنى صَدَّها كونُها من قوم كافرين عن الإِيمان. وفي الحديث: فلا يَصُدَّنَّكم ذلك. وصعدَّه عنه وأَصَدَّه: صرفه. وفي التنزيل: فصدَّهم عن السبيل ..
((وَأَخْذِهِمْ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (161).)) .. والرِّبا رِبَوانِ: فالحَرام كلّ ُقَرْض يُؤْخَذُ به أَكثرُ منه أَو تُجَرُّ به مَنْفَعة فحرام، والذي ليس بحرام أَن يَهَبَه الإِنسان يَسْتَدْعي به ما هو أَكْثَر أَو يُهْديَ الهَدِيَّة ليُهْدى له ما هو أَكثرُ منها؛ قال الفراء: قرئ هذا الحرف ليَرْبُوَ بالياء ونصب الواو، قرأَها عاصم والأَعمش، وقرأَها أَهل الحجاز لتَرْبُو، بالتاء مرفوعة، قال: وكلٌّ صوابٌ، فمن قرأَ لتربو فالفعل للقوم الذين خوطبوا دل على نصبها سقوط النون، ومن قرأَها ليَرْبُوَ فمعناه ليَرْبُوَ ما أَعطيتم من شيء لتأْخذوا أَكثر، منه، فذلك رُبُوّه وليس ذلك زاكيا ًعند الله، وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فتلك تَرْبُو بالتضعيف. وأَرْبى الرجل في الرِّبا يُرْبي. والرُّبْيَةُ: من الرِّبا، مخففة ..
وجاء في صحيح مسلم:
حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ لعثمان) (قال إسحاق: أخبرنا. وقال عثمان: حدثنا جرير) عن مغيرة. قال: سأل شباك إبراهيم. فحدثنا عن علقمة، عن عبدالله. قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل ا لربا ومؤكله. قال قلت: وكاتبه وشاهديه؟ قال: إنما نحدث بما سمعنا.