آذان أنعامهم وشقهم إياها. الليث: البَتْك قطع الأُذن من أصلها. وبَتِّك الآذان أي قطعها، شدد للكثرة، وقيل: البَتْكُ أن تقبض على شيء بيدك، وفي التهذيب: أن تقبض عى شعر أو ريش أو نحو ذلك ثم تجذبه إليك حتى ينقطع فيَنْبَتِكِ من أصله وينتتف، وكل طائفة صارت في يدك من ذلك فاسمها بِتْكَةٌ .. فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ: إخصاء الحيوان وغير الحيوان .. شق الأذان والجلود .. والوشم .. والتفلج .. وتغيير أحكام الله كذلك .. وبه قال أهل العلم الثقاة يدخل في باب تغيير الله .. خُسْرَانًا مُبِينًا: أبان الشيء: اتضح فهو مبين ..
((يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا (120).)) .. غرّه يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو مَغرور وغرير: خدعه وأَطعمه بالباطل .. واغْتَرَّ هو: قَبِلَ الغُرورَ. وأَنا غَرَرٌ منك، أَي مغرور وأَنا غَرِيرُك من هذا أَي أَنا الذي غَرَّك منه أَي لم يكن الأَمر على ما تُحِبّ. وفي الحديث: المؤمِنُ غِرّ ٌكريم أَي ليس بذي نُكْر، فهو ينْخَدِع لانقياده ولِينِه، وهو ضد الخَبّ .. والغَرورُ: ما غَرّك من إِنسان وشيطان وغيرهما؛ وخص يعقوب به الشيطان. وقوله تعالى: ولا يغُرَّنَّكم بالله الغَرور؛ قيل: الغَرور الشيطان، قال الزجاج: ويجوز الغُرور، بضم الغين، وقال في تفسيره: الغُرور الأَباطيل، ويجوز أَن يكون الغُرور جمع غارٍّ مثل شاهد وشُهود وقاعد وقُعود، والغُرور، بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا ..
((أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (121).)) .. الحَيْصُ: الحَيْدُ عن الشيء. حاصَ عنه يَحِيصُ حَيْصاً: رَجَعَ. ويقال: ما عنه مَحيصٌ أَي مَحيدٌ ومَهْرَبٌ، وكذلك المَحاصُ، والانحياصُ مثلُه. يقال لِلأَوْلِياء: حاصُوا عن العَدُوِّ، وللأَعْداء: انْهَزَمُوا. وحاصَ الفرسُ يَحِيصُ حَيْصاً وحُيُوصاً وحَيَصاناً وحَيْصُوصة ًومَحاصاً ومَحِيصاً وحايَصه وتَحايَصَ عنه، كلُّه: عدَلَ وحادَ. وحاصَ عن الشرِّ: حادَ عنه فسَلِمَ منه ..
((وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ قِيلاً (122) ... )). الخُلْد: دوام البقاء في دار لا يخرج منها. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بقي وأَقام. ودار الخُلْد: الآخرة لبقاءِ أَهلها فيها. وخَلَّده الله وأَخْلَده تخليداً؛ وقد أَخْلَد الله أَهلَ دار الخُلْد فيها وخَلَّدهم، وأَهل الجنة خالدون مُخَلَّدون آخر الأَبد، وأَخلد الله أَهل الجنة إِخلاداً .. وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ قِيلاً: وإِذا جاز أَن يسمَّى الرأْي والاعتقاد قَوْلاً، وإِن لم يكن صوتاً، كان تسميتهم ما هو أَصوات قولاً أَجْدَر بالجواز، أَلا ترى أَن الطير لها هَدِير، والحوض له غَطِيط، والأَنْساع لها أَطِيط، والسحاب له دَوِيّ؟ والجمع أَقْوال، وأَقاوِيل جمع الجمع؛ قال يقول قَوْلاً وقِيلا ًوقَوْلة ومَقالاً ومَقالةً .. والمعنى أنه لا أصدق من الله بيانا ووعدا حق لن يتخلف أبدا .. في يوم القيامة الذي لا شك فيه إطلاقا ..
*********
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.