- الحلقة عدد: 71
(سورة النساء) -
- بسم الله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى قيام الساعة ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نعم المولى ونعم النصير ونشهد أن محمدا رسول الله بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده أما بعد السلام عليكم ورحمة الله ...
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ... أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلْ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (49) انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا (50) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاَءِ أَهْدَى مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (51) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ الْمُلْكِ فَإِذًا لاَ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (55) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً (57) إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59) ... )).
صدق الله العظيم
(سورة النساء)
* التحليل:
هناك من الناس من يهوى توجيه الشكر والثناء إلى ذاته .. ويتقرب بالقرابين إلى أنانيته المقيتة .. ويسخر في ذلك الجهد والمال والأعوان .. لعله يصل إلى ما يصبو إليه من عقد وتعقيد .. ولكنه لا يظفر بطائل .. لأنه يصيح في واد .. وينفخ في رماد .. وما إلى تحقيق مآربه من سبيل:
(( ... أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلْ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (49).)) .. أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ: اليهود والنصارى .. بزعمهم أنهم مخصوصون بالجنة .. وأنهم أحباء الله .. وكل ذلك كذب وافتراء لأنهم نسبوا لله الولد .. وأشركوا به .. وحرفوا دين التوحيد الخالص .. والفَتِيل والفَتِيلة: ما فتلْته بين أَصابعك، وقيل: الفَتِيل ما يخرج من بين الإِصبعين إِذا فتلْتهما. والفَتِيل: السَّحَاة في شَقِّ النَّواة. وما أَغنى عنه فَتِيلاً ولا فَتْلة ولا فَتَلة؛ الإِسكان عن ثعلب، والفتح عن ابن الأَعرابي، أَي ما أَغنى عنه مقدار تلك السَّحَاة التي في شَق النواة. وفي التنزيل العزيز: ولا يُظلَمون فَتِيلاً؛ قال ابن السكيت: القِطْمير القشرة الرقيقة على النواة، والفَتِيل ما كان في شَق النواة، وبه سميت فَتِيلة، وقيل: هو ما يفتَل بين