- بسم الله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى قيام الساعة ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نعم المولى ونعم النصير ونشهد أن محمدا رسول الله بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده أما بعد السلام عليكم ورحمة الله ...
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
(( ... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيمًا (31) وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (32) وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (33) ... )).
صدق الله العظيم
(سورة النساء)
* التحليل:
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ)):
بطل الشيءُ يَبْطُل بُطْلاً وبُطُولاً وبُطْلاناً: ذهب ضيَاعاً وخُسْراً، فهو باطل، وأَبْطَله هو. ويقال: ذهب دَمُه بُطْلاً أَي هَدَراً. وبَطِل في حديثه بَطَالة وأَبطل: هَزَل، والاسم البَطل. والباطل: نقيض الحق، والجمع أَباطيل، على غير قياس، كأَنه جمع إِبْطال أَو إِبْطِيل؛ هذا مذهب سيبويه؛ وفي التهذيب: ويجمع الباطل بواطل؛ والتَّبَطُّل: فعل البَطَالة وهو اتباع اللهو والجَهالة. وقالوا: بينهم أُبْطُولة يَتَبَطَّلون بها أَي يقولونها ويتداولونها. وأَبْطَلت الشيءَ: جعلته باطلاً. وأَبْطل فلان: جاء بكذب وادَّعى باطلاً .. أفضل الكسب الأكل .. ولكن أي أكل .. إن المؤمن الحقيقي يعيش حالة عبادة مستمرة .. وهو في حالة تقرب من الله الرحمن الرحيم .. سواء في عبادته .. أو في حله وترحاله .. في عمله .. وفي سيره وتفكره واعتباره .. في سره وجهره .. هو دائما يسير في طاعة الله عز وجل ويبتغي فضله سبحانه وتعالى .. من هنا فقد وجب على المؤمن أن يتحرى فيما يضعه في فمه من طعام .. وأن يسلك في ذلك مسلك الحلال في كل شيء .. كسبا وإنفاقا .. من هنا ورد ذكر التجارة .. باعتبارها أفضل الكسب .. وأكثره إدرارا للمال .. متى بعدت عن الشبهة ..
جاء في صحيح البخاري:
حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان قال: الذي حفظناه من عمرو بن دينار: سمع طاوسا يقول: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: أما الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو الطعام أن يباع حتى يقبض. قال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا مثله ..
وفي صحيح البخاري أيضا:
حدثنا أصبغ بن الفرج قال: أخبرني عبد الله بن وهب قال: أخبرني سعيد، عن زهرة بن معبد، عن جده عبد الله بن هشام، وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذهبت به أمه زينب بيت حميد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله بايعه، فقال: (هو صغير). فمسح رأسه ودعا له. وعن زهرة بن معبد: أنه كان يخرج به جده عبد الله بن هشام إلى السوق، فيشتري الطعام، فيلقاه ابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم: فيقولان له: أشركنا، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد دعا لك بالبركة، فيشركهم، فربما أصاب الراحلة كما هي، فيبعث بها إلى المنزل.