تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للرُّكوب، قالَها أَعرابيٌّ مِن غَنِيٍّ. وقال: المُقْرَباتُ من الخيل: التي ضُمِّرَتْ للرُّكوب. أَبو سعيد: الإِبل المُقْرَبةُ التي عليها رِحالٌ مُقْرَبة بالأَدَمِ، وهي مَراكِبُ المُلوك ..

((فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (184).)) .. والزَّبْرُ: وَضْعُ البنيان بعضه على بعض. وزَبَرْتُ الكتابَ وذَبَرْتُه: قرأْته. والزَّبْرُ: الكتابة. وزَبَرَ الكتابَ يَزْبُرُه ويَزبِرُه زَبْراً: كتبه .. وزَبَرْتُ الكتاب إِذا أَتْقَنْتَ كتابته. والزَّبْرُ: الكتابُ، والجمع زُبُورٌ مثل قِدْرٍ وقُدُورٍ؛ ومنه قرأَ بعضهم: وآتينا داود زُبُوراً. والزَّبُورُ: الكتاب المَزبُورُ، والجمع زُبُرٌ، كما قالوا رسول ورُسُل. وإِنما مثلته به لأَن زَبُوراً ورسولاً في معنى مفعول .. وقد غلب الزَّبُورُ على صُحُفِ داود، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وكل كتاب: زَبُورٌ، قال الله تعالى: ولقد كَتَبْنَا في الزَّبُورِ من بَعْدِ الذِّكْرِ؛ قال أَبو هريرة: الزَّبُورُ ما أُنزل على داود من بعد الذكر من بعد التوراة. وقرأَ سعيد بن جبير: في الزُّبُور، بضم الزاي، وقال: الزُّبُورُ التوراة والإِنجيل والقرآن، قال: والذكر الذي في السماء؛ وقيل: الزَّبُورُ فَعُول بمعنى مفعول كأَنه زُبِرَ أَي كُتِبَ. والمِزْبَرُ، بالكسر: القلم. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: أَنه دعا في مَرَضِه بدواة ومِزْبَرٍ فكتب اسم الخليفة بعده، والمِزْبَرُ: القلم .. وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ: قد تنور الصبح الصبح تَنْوِيراً. والتنوير: الإِنارة. والتنوير: الإِسفار. وفي حديث مواقيت الصلاة: أَنه نَوَّرَ بالفَجْرِ أَي صلاَّها، وقد اسْتنار لأُفق كثيراً. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: نائرات الأَحكام ومُنِيرات الإِسلام؛ النائرات الواضحات البينات، والمنيرات كذلك ..

((كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ (185).)) .. كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ: الذّوْقُ: مصدر ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً، فالذَّواق والمَذاق يكونان مصدرين ويكونان طَعْماً، كما تقول ذَواقُه ومذاقُه طيّب؛ والمَذاق: طَعْمُ الشيء. والذَّواقُ: هو المأْكول والمشروب. وفي الحديث: لم يكن يَذُمُّ ذَواقاً، فَعال بمعنى مفعول من الذَّوْقِ، ويقع على المصدر والاسم؛ وما ذُقْتُ ذَواقاً أَي شيئاً، وتقول: ذُقْتُ فلاناً وذُقْتُ ما عنده أَي خَبَرْته، وكذلك ما نزل بالإِنسان من مَكروه فقد ذاقَه .. وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ: الكسائي وأَبو عبيدة: وَفَيْتُ بالعهد وأَوْفَيْتُ به سواء، قال شمر: يقال وَفَى وأَوْفَى، فمن قال وفَى فإنه يقول تَمَّ كقولك وفَى لنا فلانٌ أَي تَمَّ لنا قَوْلُه ولم يَغْدِر. ووَفَى هذا الطعامُ قفيزاً؛ قال الحطيئة: وفَى كَيْلَ لا نِيبٍ ولا بَكَرات أَي تَمَّ، قال: ومن قال أَوْفَى فمعناه أَوْفاني حقَّه أَي أَتَمَّه ولم يَنْقُصْ منه شيئاً، وكذلك أَوْفَى الكيلَ أَي أَتمه ولم ينقص منه شيئاً .. فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ: قال الله تعالى: فمن زُحْزِحَ عن النار وأُدْخِلَ الجنة َفقد فازَ؛ زُحْزِحَ أَي نُحِّيَ وبُعِّدَ. وزَحَّ الشيءَ يَزُحُّه زَحّاً: جذبه في عَجَلَة. وزَحَّه يَزُحُّه زَحّاً، وزَحْزَحه فتَزَحْزَحَ: دَفَعه ونَحَّاه عن موضعه فَتَنَحَّى وباعَدَه منه؛ قال ذو الرمة: يا قابِضَ الرُّوحِ عن جِسْمٍ عَصَى زَمَناً، وغافِرَ الذَّنْبِ، زَحْزِحْنِي عن النار ِويقال: هو بِزَحْزَحٍ عن ذلك أَي ببُعْدٍ منه .. وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ: وأَمْتَعَ بالشيء وتَمَتَّعَ به واسْتَمْتَع: دام له ما يسْتَمِدُّه منه. وفي التنزيل: واسْتَمْتَعْتُمْ بها؛ قال أَبو ذؤَيب: مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ مِنَ هْلِها جِهاراً، ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجبْلِ يريد أَن الناس كلهم مُتْعةٌ للمَنايا، والأَنسُ كالإِنْسِ والجبْلُ الكثير. ومَتَّعه الله وأَمْتَعه بكذا: أَبْقاه لِيَسْتَمْتِع به. يقال: أَمْتَعَ الله فُلاناً بفلانٍ إِمْتاعاً أَي أَبقاه لِيَسْتَمْتِع به فيما يُحِبُّ من الانْتفاعِ به والسُّرور بمكانه، وأَمْتَعه الله بكذا ومَتَّعَه بمعنًى. ومَتَّعَ الله فلاناً وأمْتَعه إِذا أَبقاه وأَنْسَأَه إِلى أَن يَنْتَهِيَ شَبابُه؛ ومنه قول لبيد يصف نخلاً نابتاً على الماء حتى طالَ طِوالُه إِلى السماء فقال: سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصّفا وسَرِيُّه، عُمٌّ نواعِمُ، بَيْنَهُنَّ كُرُومُ والصَّفا والسَّرِيُّ: نهرانِ مُتَخَلِّجانِ من نهر مُحَلِّمٍ الذي بالبحرين لسقي نخيل هَجَرَ كلّها .. قال الأَزهري: وكذلك قوله تعالى: يا قوم إِنما هذه الحياة الدنيا مَتاعٌ؛ أَي بُلْغةٌ يُتَبلَّغُ به لا بقاء له. ويقال: لا يُمْتِعُني هذا الثوبُ أَي لا يَبْقى لي، ومنه يقال: أَمْتَعَ الله بك. أَبو عبيدة في قوله فأُمَتِّعُه أي أُؤخره، ومنه يقال: أَمْتَعَك الله بطول العمر؛ ابن المظفر: المَتاعُ من أَمْتِعةِ البيت ما يَسْتَمْتِعُ به الإِنسان في حَوائِجه، وكذلك كل شيء، قال: والدنيا متاع الغرور، يقول: إنما العَيْشُ متاع أَيام ثم يزول أَي بَقاء أَيام. والمَتاعُ: السَّلْعةُ. والمَتاعُ أَيضاً: المنفعة وما تَمَتَّعْتَ به. وفي حديث ابن الأَكْوَعِ: قالوا يا رسول الله لولا مَتَّعْتنا به أَي تركتنا ننتفع به. وفي الحديث: أَنه حرّم المدينة ورخّص في متاعِ الناصح، أَراد أَداة البعير التي تؤخذ من الشجر فسماها متاعاً. والمتاعُ: كل ما يُنْتَفعُ به من عُروضِ الدنيا قليلِها وكثيرِها .. مَتَاعُ الْغُرُورِ: غرّه يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو مَغرور وغرير: خدعه وأَطعمه بالباطل؛ قال: إِن

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٢٨٩