((وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (180) ... )) .. وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ: البُخْل والبَخَل: لغتان وقريء بهما والبَخْل والبُخول: ضد الكرم، وقد بَخِلَ يَبْخَل بُخْلاً وبَخَلاً، فهو باخل: ذو بُخْل، والجمع بُخَّال، وبخيل والجميع بُخَلاء .. ((سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة)): الطَّوْقُ: حَلْيٌ يجعل في العنق. وكل شيء استدار فهو طَوْقٌ كطَوْق الرَّحى الذي يُدِير القُطْب ونحو ذلك. والطَّوْقُ: واحدُ الأَطْواق، وقد طَوَّقْتُه فتَطَوَّقَ أَي أَلبسته الطَّوْقَ فلَبِسه، وقيل: الطَّوْقُ ما استدار بالشيء، والجمع أَطْواقٌ. والمُطَوَّقةُ: الحمامة ُالتي في عنقها طَوْقٌ. والمُطَوَّقُ من الحمام: ما كان له طَوْقٌ. وطَوَّقَه بالسيف وغيره وطَوَّقه إِيّاه: جعله له طَوْقاً. وفي التنزيل: سَيُطَوَّقُون ما بَخِلوا به يوم القيامة؛ يعني مانع الزكاة يُطَوَّقُ ما بخل به من حق الفقراء من النار يوم القيامة، نعوذ بالله من سخط الله. ويروى في حديث: مَنْ غَصَبَ جارَه شِبْراً من الأرض طُوِّقَه من سبع أَرَضِين؛ يقول: جُعِل له طَوْقاً في عنقه أَي يخسف الله به الأَرض فتصير البقعة المغصوبة منها في عنقه كالطَّوْق، وقيل: هو أَن يُطَوَّقَ حملَها يوم القيامة أَي يُكلَّف فيكون من طوق التكليف لا من طوق التقليد؛ ومن الأَول حديث الزكاة: يُطَوَّقُ مالَه شُجاعاً أَقرعَ أَي يجعل له كالطَّوْق في عنقه .. ((وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)): الوارث: صفة من صفات الله عز وجل، وهو الباقي الدائم الذي يَرِثُ الخلائقَ، ويبقى بعد فنائهم، والله عز وجل، يرث الأَرض ومَن عليها، وهو خير الوارثين أَي يبقى بعد فناء الكل، ويَفْنى مَن سواه فيرجع ما كان مِلْكَ العِباد إِليه وحده لا شريك له. وقوله تعالى: أُولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس؛ والتُّرَاثُ والمِيراثُ: ما وُرِثَ؛ وقيل: الوِرْث والميراثُ في المال، والإِرْثُ في الحسَب. وقوله عز وجل: ولله ميراثُ السموات والأَرض أَي الله يُفْني أَهلهما فتبقيان بما فيهما، وليس لأَحد فيهما مِلْكٌ، فخوطب القوم بما يعقلون لأَنهم يجعلون ما رجع إِلى الإِنسان ميراثاً له إِذ كان ملكا له وقد أَوْرَثَنِيه. وفي التنزيل العزيز: وأَوْرَثَنَا الأَرضَ أَي أَوْرَثَنَا أَرضَ الجنة، نتبوّأُ منها من المنازل حيث نشاء ..
*********
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمدا رسول الله