تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما القرح؟ .. من هم أولياء الشيطان؟ .. ما حظ الآخرة؟ .. ما معنى ((حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ))؟ .. ما الإجتباء؟ .. من هم الذين ((سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))؟ .. عن هذه الأسئلة وأكثر تجدون الأجوبة الكافية الشافية في التحليل التالي إن شاء الله تعالى:

(( ... الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمْ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172).)) .. القَرْحُ والقُرْحُ، لغتان: عَضُّ السلاح ونحوه مما يَجْرَحُ الجسدَ ومما يخرج بالبدن؛ وقيل: القَرْحُ الآثارُ، والقُرْحُ الأَلَمُ؛ وقال يعقوب: كأَنَّ القَرْحَ الجِراحاتُ بأَعيانها، وكأَنَّ القُرْحَ أَلَمُها؛ وفي حديث أُحُدٍ: بعدما أَصابهم القَرْحُ؛ هو بالفتح وبالضم: الجُرْحُ؛ وقيل: هو بالضم الاسم، وبالفتح المصدر؛ أَراد ما نالهم من القتل والهزيمة يومئذ. وفي حديث جابر: كنا نَخْتَبِطُ بقِسيِّنا ونأْكلُ حتى قَرِحَتْ أَشداقُنا أَي تَجَرَّحَتْ من أَكل الخَبَطِ. ورجل قَرِحٌ وقَرِيحٌ: ذو قَرْح وبه قَرْحةٌ دائمة. والقَرِيحُ: الجريح من قوم قَرْحَى وقَراحَى؛ وقد قَرَحه إِذا جَرَحه يَقْرَحُه قَرْحاً؛ قال المتنخل الهذلي: لا يُسْلِمُون َقَرِيحاً حَلَّ وَسْطَهُمُ، يومَ اللِّقاءِ، ولا يَشْوُونَ من قَرَحُوا قال ابن بري: معناه لا يُسْلِمُونَ من جُرِحَ منهم لأَعدائهم ولا يُشْوُونَ من قرَحُوا أَي لا يُخْطِئُون في رمي أَعدائهم. قال الفراء في قوله عز وجل: إِن يَمْسَسْكم قَرْحٌ وقُرْحٌ؛ قال وأَكثر القراء على فتح القاف، وكأَنَّ القُرْحَ أَلَمُ الجِراحِ، وكأَنّ َالقَرْحَ الجِراحُ بأَعيانها؛ قال: وهو مثلُ الوَجْدِ والوُجْد ولا يجدونَ إِلاَّ جُهْدَهم وجَهْدَهم .. ((لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا)): اتقاه: خافه وحذره .. التقوى: مخافة الله والعمل بطاعته ..

((الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173).)) .. وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ: وحَسْبُ، مجزوم: بمعنى كَفَى؛ قال سيبويه: وأَمَّا حَسْبُ، فمعناها الاكْتِفاءُ. وحَسْبُكَ دِرْهم أَي كَفاكَ، وهو اسم، وتقول: حَسْبُكَ ذلك أَي كفاكَ ذلك؛ وأَنشد ابن السكيت: ولمْ يَكُنْ مَلَكٌ للقَوم يُنْزِلُهم، * إِلاَّ صَلاصِلُ لا تُلْوَى على حَسَبِ وقوله: لا تُلْوَى على حَسَبٍ، أَي يُقْسَمُ بينهم بالسَّوِيَّة، لا يُؤْثَر به أَحد؛ وقيل: لا تُلْوَى على حسب أي لا تُلْوَى على الكِفايةِ، لعَوَزِ الماءِ وقِلَّتِه. ويقال: أَحْسَبَني ما أَعْطاني أَي كفاني. ومررت برجلٍ حَسْبِكَ من رَجلٍ أَي كافِيكَ، لا يُثَنَّى ولا يُجْمع لأَنه موضوع موضع المصدر .. حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ: نعم: فعل ماض جامد لإنشاء المدح .. وَنِعْمَ الْوَكِيلُ: في أَسماء الله تعالى الوَكِيلُ: هو المقيم الكفيل بأَرزاق العباد، وحقيقته أَنه يستقلُّ بأَمر المَوْكول إِليه. وفي التنزيل العزيز: أَن لا تَتَّخِذوا من دُوني وكِيلاً؛ قال الفراء: يقال رَبًّا ويقال كافِياً؛ ابن الأَنباري: وقيل الوَكِيلُ الحافظ، وقال أَبو إِسحق: الوَكِيلُ في صفة الله تعالى الذي توَكَّل بالقيام بجميع ما خَلَق، وقال بعضهم: الوَكِيلُ الكفيل ونِعْمَ الكَفِيل بأَرزاقِنا، وقال في قولهم حَسْبُنا الله ونِعْم الوَكِيلُ: كافِينا اللهُ ونِعْمَ الكافي، كقولك: رازقنا اللهُ ونِعْم الرازق ..

((فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174).)) .. الصحاح: الرِّضْوانُ الرِّضا، وكذلك الرُّضْوانُ، بالضم، والمَرْضاةُ مثلهُ. غَيره: المَرْضاةُ والرِّضْوان مصدران، والقُرّاء كلهم قَرَؤُوا الرِّضْوانَ، بكسر الراء، إلاَّ ما رُوِي عن عاصم أَنه قرأَ رُضْوان ويقال: هو مَرْضِيٌّ، ومنهم من يقول مَرْضُوّ ٌلأَن الرِّضا في الأَصل من بنات الواو، وقيل في عيشَةٍ راضِيَة أَي مَرْضِيَّة أَي ذات رضىً كقولهم هَمٌّ ناصِبٌ. ويقال: رُضِيَتْ مَعيشَتهُ، على ما لم يُسَمَّ فاعلهُ، ولا يقال رَضِيَتْ. ويقال: رَضيتُ به صاحِباً، وربما قالوا رَضيتُ علَيْه في معنَى رَضِيتُ به وعنه. وأَرْضَيْتُه عَنِّي ورَضَّيْته، بالتشديد أَيضاً، فَرَضي. وتَرَضَّيته أَي أَرْضَيْته بعد جَهْدٍ. واستَرْضَيْتُه فأَرْضاني. وراضاني مُراضاةً ورِضاءً فَرَضَوْتُه أَرْضوهُ، بالضم، إذا غَلَبْتَه فيه لأَنه من الواو ..

((إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِي إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175).)) .. وشَطَنَ عنه: بَعُدَ. وأَشْطَنَه: أَبعده. وفي الحديث: كل هَوًى شاطنٌ في النار؛ الشاطِنُ: البعيد عن الحق، وفي الكلام مضاف محذوف تقديره كل ذي هَوًى، وقد روي كذلك. وشَطَنَتِ الدارُ تَشْطُنُ شُطوناً: بَعُدَت. ونية شَطونٌ: بعيدة، وغزْوة شَطونٌ كذلك. والشَّطِينُ: البعيد. قال ابن سيده: كذلك وقع في بعض نسخ المُصَنَّف، والمعروف الشَّطِير، بالراء، وهو مذكور في موضعه. ونَوًى شَطون: بعيدة شاقة؛ قال النابغة: نَأَتْ بِسُعاد عنك نَوًى شَطونُ فبانَتْ، والفُؤَادُ بها رَهينُ. وإِلْيَة شطونٌ إذا كانت مائلة في شِقّ. والشَّطْنُ: مصدر شَطَنَه

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٢٨٤