تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (89).)) .. التَّوْبةُ: الرُّجُوعُ من الذَّنْبِ. وفي الحديث: النَّدَمُ تَوْبةٌ. والتَّوْبُ مثلُه. وقال الأَخفش: التَّوْبُ جمع تَوْبةٍ مثل عَزْمةٍ وعَزْمٍ. وتابَ إِلى اللّهِ يَتُوبُ تَوْباً وتَوْبةً ومَتاباً: أَنابَ ورَجَعَ عن المَعْصيةِ إِلى الطاعةِ ..

((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الضَّالُّونَ (90).)) .. الضَّلالُ والضَّلالةُ: ضدُّ الهُدَى والرَّشاد، ضَلَلْتَ تَضِلُّ هذه اللغة الفصيحة، وضَلِلْتَ تَضَلُّ ضَلالاً وضَلالةً؛ وقال كراع وبنو تميم يقولون ضَلِلْتُ أَضَلُّ وضَلِلْتُ أَضِلُّ؛ وقال اللحياني: أَهل الحجاز يقولون ضَلِلْتُ أَضَلُّ، وأَهل نجد يقولون ضَلَلْت أَضِلُّ، قال وقد قرئ بهما جميعاً قوله عز وجل: قُلْ إِن ضَلَلْتُ فإِنما أَضِلُّ على نفسي؛ وأَهل العالية يقولون ضَلِلْتُ، بالكسر، أَضَلُّ، وهو ضالٌّ تالٌّ، وهي الضَّلالة والتَّلالة؛ وقال الجوهري: لغة نجد هي الفصيحة. . وأَضَلَّه: جعله ضَالاًّ. وقوله تعالى: إِنْ تَحْرِصْ على هُداهم فإِنّ َالله لا يَهْدي مَنْ يُضِلُّ، وقرئت: لا يُهْدى من يُضِلُّ؛ قال الزَّجّاج: هو كما قال تعالى: من يُضْلِلِ اللهُ فلا هادِيَ له. قال أَبو منصور: والإِضْلالُ في كلام العرب ضِدُّ الهداية والإِرْشاد. يقال: أَضْلَلْت فلاناً إِذا وَجَّهْتَه للضَّلال عن الطريق ..

((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوْ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (91) ... )) .. فَدَيْتُه فِدًى وفِداء وافْتَدَيْتُه؛ قال الشاعر: فلَوْ كانَ مَيْتٌ يُفْتَدَى، لَفَدَيْتُه بما لم تَكُنْ عَنْهُ النُّفُوسُ تَطِيبُ وإِنه لَحَسَنُ الفِدْيةِ. والمُفاداةُ: أَن تدفع رجلاً وتأْخذ رجلاً. والفِداء: أَن تَشتريه، فَدَيْته بمالي فِداء وفَدَيْتُه بِنَفْسي. قال ابن بري: قال الوزير ابن المعري فَدَى إِذا أَعطى مالاً وأَخذ رجلاً، وأَفدى إِذا أَعطى رجلاً وأَخذ مالاً، وفادى إِذا أَعطى رجلاً وأَخذ رجلاً، وقد تكرر في الحديث ذكر الفِداء؛ الفِداء، بالكسر والمد والفتح مع القصر: فَكاكُ الأَسير؛ يقال: فَداه يَفْدِيه فِداءً وفَدًى وفاداهُ يُفاديه مُفاداة إِذا أَعطى فِداءه وأَنقذه. فَداه بنفسه وفدَّاه إِذا قاله له: جُعلت فَداك. والفِدْيةُ: الفِداء. وروى الأَزهري عن نُصَير قال: يقال فادَيت الأَسِير وفادَيت الأُسارى، قال: هكذا تقوله العرب، ويقولون: فَدَيْتُه بأَبي وأُمي وفَدَيتُه بمالي كأَنه اشتريته وخَلَّصتُه به إِذا لم يكن أَسيراً، وإِذا كان أَسيراً مملوكاً قلت فادَيْته، وكان أَخي أَسيراً ففادَيته؛ كذا تقوله العرب ..

*********

* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٢٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٢٧٧