تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفي القوم ابن أبي قحافة؟ قال: (لا تجيبوه). فقال: أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال إن هؤلاء قتلوا، فلو كانوا أحياء لأجابوا، فلم يملك عمر نفسه، فقال: كذبت يا عدو الله، أبقى الله عليك ما يخزيك. قال أبو سفيإن: اعل هبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أجيبوه). قالوا: ما نقول؟ قال: (قولوا: الله أعلى وأجل). قال أبو سفيان: لنا العزى ولا عزى لكم، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أجيبوه). قالوا: ما نقول؟ قال: (قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم). قال أبو سفيان: يوم بيوم بدر، والحرب سجال، وتجدون مثلة، لم آمر بها ولم تسؤني ..

وفي صحيح البخاري أيضا:

حدثنا عبدان: حدثنا عبد الله: أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم: أن عبد الرحمن بن عوف أتي بطعام، وكان صائما، فقال: قتل مصعب ابن عمير وهو خير مني، كفن في بردة: إن غطي رأسه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه، وأراه قال: وقتل حمزة وهو خير مني، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط، أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا، وقد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام ..

حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا سفيان، عن عمرو، سمع حابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال:

قال رجل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد: أرأيت إن قتلت، فأين أنا؟ قال: (في الجنة). فألقى تمرات في يده، ثم قاتل حتى قتل.

(ش أخرجه مسلم في الإمارة، باب: بوت الجنة للشهيد، رقم: 1899.

(رجل) قيل: هو عمير بن الحمام رضي الله عنه، والظاهر أنه غيره، لأن قصته كانت في بدر ..

حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا زهير: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن خباب بن الأرث رضي الله عنه قال: هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نبتغي وجه الله، فوجب أجرنا على الله، ومنا من مضى، أو ذهب، لم يأكل من أجره شيئا، كان منهم مصعب بن عمير، قتل يوم أحد، لم يترك الا نمرة، كنا إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطي بها رجلاه خرج رأسه، فقال لنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (غطوا بها رأسه، واجعلوا على رجله الإذخر). أو قال: ((ألقوا على رجليه من الإذخر)). ومنا من قد أيعنت له ثمرته فهو يهدبها.

- أخبرنا حسان بن حسان: حدثنا محمد بن طلحة: حدثنا حميد، عن أنس رضي الله عنه:

أن عمه غاب عن بدر، فقال: غبت عن أول قتال النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لئن أشهدني الله مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليرين الله ما أجد، فلقي يوم أحد، فهزم الناس، فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين، وأبرأ إليك مما جاء به المشركون، فتقدم بسيفه فلقي سعد ابن معاذ، فقال: أين يا سعد، أني أجد ريح الجنة دون أحد، فمضى فقتل، فما عرف حتى عرفته أخته بشامة، أو ببنانه، وبه بضع وثمإنون: طعنة وضربة سيف ورمية بسهم .. ش (بشامة) هي علامة في البدن يخالف لونها لون سائره، قد تكون في الوجه وغيره، وقد ينبت عليها الشعر فتسمى الخال).

((إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلاَ تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (153).)) ..

جاء في صحيح البخاري:

حدثني عمرو بن خالد، حدثنا زهير: حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء ابن عازب رضي الله عنهما قال: جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الرجالة يوم أحد عبد الله بن جبير، وأقبلوا منهزمين. فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم.

وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ: الخَبِيرُ: من أَسماء الله عز وجل العالم بما كان وما يكون. وخَبُرْتُ بالأَمر أَي علمته. وخَبَرْتُ الأَمرَ أَخْبُرُهُ إِذا عرفته على حقيقته. وقوله تعالى: فاسْأَلْ بهِ خَبِيراً؛ أَي اسأَل عنه خبيراً يَخْبُرُ. والخَبَرُ، بالتحريك: واحد الأَخبْار. والخَبَرُ: ما أَتاك من نَبإِ عمن تَسْتَخْبِرُ. ابن سيده: الخَبَرُ النَّبَأُ، والجمع أَخْبَارٌ، وأَخابِير جمع الجمع ..

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ٢٥٧