كَبِرَت وأَولَدت له. وتَخَلَّى عن الأَمر ومن الأَمر: تَبَرَّأَ. وتَخَلَّى: تَفَرَّغ. وفي حديث مُعاوية القُشَيْرِي: قلت يا رسول الله ما آياتُ الإِسلامِ؟ قال: أَن تقول أَسْلَمْتُ وجْهِي إِلى الله وتَخَلَّيْتُ؛ التَّخَلِّي: التفَرُّغُ. يقال: تَخَلَّى للعبادة، وهو تَفَعُّلٌ من الخُلُوّ، والمراد التَّبَرُّؤُ من الشرْكِ وعقْدُ القَلْبِ على الإِيمان. وخَلَّى عن الشيء: أَرْسَلَه، وخَلَّى سبيلَه فهو مُخَلّىً عنه، ورأَيته مُخَلِّياً؛ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِبتُه، وعاقِبُه، وعُقْبَتُه، وعُقْباهُ، وعُقْبانُه: آخِرُه؛ قال خالدُ ابن زُهَيْر الهُذلي: فإِنْ كنتَ تَشْكُو من خَليلٍ مَخافةً، * فتِلْكَ الجوازِي عُقْبُها ونُصُورُها يقول: جَزَيْتُكَ بما فَعَلْتَ بابن عُوَيْمر. والجمعُ: العَواقِبُ والعُقُبُ. والعُقْبانُ، والعُقْبَى: كالعاقبةِ، والعُقْبِ. وفي التنزيل: ولا يَخافُ عُقْباها؛ قال ثعلب: معناه لا يَخافُ اللّهُ، عز وجل، عاقِبةَ ما عَمِلَ أَن يَرجعَ عليه في العاقبةِ، كما نَخافُ نحنُ. والعُقْبُ والعُقُبُ: العاقبةُ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. ومِنْه قوله تعالى: هو خَيْرٌ ثواباً، وخَيْرٌ عُقْباً أَي عاقِبةً. وأَعْقَبه بطاعته أَي جازاه. والعُقْبَى جَزاءُ الأَمْر. وقالوا: العُقبى لك في الخَيْر أَي العاقبةُ. وجمع العَقِبِ والعَقْبِ: أَعقابٌ، لا يُكَسَّر على غير ذلك ..
((هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (138).)) .. والبَيانُ: ما بُيِّنَ به الشيءُ من الدلالة وغيرِها. وبانَ الشيءُ بَياناً: اتَّضَح، فهو بَيِّنٌ، والجمع أَبْيِناءُ، مثل هَيِّنٍ وأَهْيِناء، وكذلك أَبانَ الشيءُ فهو مُبينٌ؛ قال الشاعر: لو دَبَّ ذَرٌّ فوقَ ضاحِي جلدِها، لأَبانَ من آثارِهِنَّ حُدورُ قال ابن بري عند قول الجوهري والجمع أَبْيِناء مثل هيِّن وأَهْيِناء، قال: صوابه مثل هيِّنٍ وأَهْوِناء لأَنه من الهَوانِ. وأَبَنْتُه أَي أَوْضَحْتُه. واستَبانَ الشيءُ: ظهَر. واستَبَنْتُه أَنا: عرَفتُه. وتَبَيَّنَ الشيءُ: ظَهَر، وتَبيَّنْتهُ أَنا، تتعدَّى هذه الثلاثةُ ولا تتعدّى. وقالوا: بانَ الشيءُ واسْتَبانَ وتَبيَّن وأَبانَ وبَيَّنَ بمعنى واحد؛ ومنه قوله تعالى: آياتٍ مُبَيِّناتٍ، بكسر الياء وتشديدها، بمعنى مُتبيِّنات، ومن قرأَ مُبَيَّنات بفتح الياء فالمعنى أَن الله بَيَّنَها. وفي المثل: قد بَيَّنَ الصبحُ لذِي عينَين أَي تَبَيَّن .. وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ: الوَعْظ والعِظةُ والعَظةُ والمَوْعِظةُ: النُّصْح والتذْكير بالعَواقِب؛ قال ابن سيده: هو تذكيرك للإِنسان بما يُلَيِّن قلبَه من ثواب وعِقاب. وفي الحديث: لأَجْعلنك عِظة أَي مَوْعظة وعِبرة لغيرك، والهاء فيه عوض من الواو المحذوفة. وفي التنزيل: فمَن جاءه مَوْعِظة من ربه؛ لم يجئ بعلامة التأْنيث لأَنه غير حقيقي أَو لأَن الموعِظة في معنى الوَعْظ حتى كأَنه قال: فمن جاءه وعظ من ربه، وقد وَعَظه وَعْظاً وعِظة، واتَّعَظَ هو: قَبِل الموعظة، حين يُذكر الخبر ونحوه. وفي الحديث: وعلى رأْس السّراط واعظُ اللّه في قلب كل مسلم، يعني حُجَجه التي تَنْهاه عن الدُّخول فيما منعه اللّه منه وحرَّمه عليه والبصائر التي جعلها فيه. وفي الحديث أَيضاً: يأْتي على الناسِ زَمان يُسْتَحَلُّ فيه الرّبا بالبيع والقَتلُ بالموعظة ..
((وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) ... )) .. ورجُلٌ واهِنٌ في الأَمر والعمل ومَوْهُون في العَظْم والبدن، وقد وَهَنَ العَظْمُ يَهِنُ وَهْناً وأَوهنَه يُوهِنُه ووَهَّنْته تَوْهيناً. وفي حديث الطواف: وقد وَهَنَتْهم حُمَّى يَثْرِب أَي أَضعفتهم. وفي حديث علي، عليه السلام: ولا واهِناً في عَزْمٍ أَي ضعيفاً في رأْي، ويروى بالياء: ولا واهِياً في عزم. ورجل واهِنٌ: ضعيف لا بَطْش عنده، والأُنثى واهِنةٌ، وهُنَّ وُهُنٌ .. وقوله عز وجل: فما وَهَنُوا لِما أَصابهم في سبيل الله؛ أَي ما فَتَروا وما جَبُنُوا عن قتال عدوُِّهم. ويقال للطائر إذا أُثْقِلَ من أَكْل الجِيَف فلم يقدر على النُّهوض: قد توَهَّنَ توَهُّناً؛ يقال: أَوْهَنه اللهُ، فهو مَوْهون، كما يقال: أَحَمَّه اللهُ، فهو مَحْمُوم، وأَزْكَمه، فهو مَزْكوم. النضر: الواهِنَتانِ عَظْمانِ في تَرْقُوَة البعير، والتَّرْقُوَةُ من البعير الواهِنَةُ. ويقال: إنه لشديد الواهِنَتَيْن أَي شديد الصدر والمُقَدَّم، وتسمى الواهِنَةُ من البعير الناحرة لأَنها ربما نحَرَت البعيرَ بأَن يُصْرع عليها فينكسر، فيُنْحَر البعير ولا تدرك ذكاته، ولذلك سُمِّيت ناحِرة. ويقال: كَوَيْناه من الواهِنَة، والواهِنَةُ: الوَجَعُ نفسه، وإذا ضَرَبَ عليه عِرْقٌ في رأْس مَنكِبه قيل: به واهِنة، وإنه ليَشْتَكي واهِنَته، والواهِنَتان: أَطراف العِلْباءَيْن في فأْس القفا من جانبيه، وقيل: هما ضِلَعان في أَصل العنق من كل جانب واهنةٌ، وهما أَوَّل جوانح الزَّوْر، وقيل: الواهِنَةُ القُصَيْرَى، وقيل: هي فَقْرة في القفا. قال أَبو الهيثم: التي من الواهِنة القُصَيرَى، وهي أَعلى الأَضلاع عند التَّرْقُوَةَ؛ وأَنشد: لَيْسَتْ به واهِنَةٌ ولا نَسَا وفي الصحاح: الواهِنَة القُصَيْرَِى وهي أَسفل الأَضلاع. والواهِنَتانِ من الفرس: أَوَّلُ جَوانح الصدر. والواهِنَة: العَضُدُ: والواهِنَةُ: الوَهْنُ والضَّعْفُ، يكون مصدراً كالعافية ..