وكان المهاجرون نيفا على ستين، وإلانصار نيفا وأربعين ومائتين.
[ش (استصغرت) عددت صغيرا ولم يسمح لي بالخروج للقتال. (نيفا) زائدا، والنيف من واحد إلى ثلاثة].
حدثنا عمرو بن خالد: حدثنا زهير: حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء رضي الله عنه يقول: حدثني أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم ممن شهد بدرا: أنهم كانوا عدة أصحاب طالوت، الذين جازوا معه النهر، بضعة عشر وثلاثمائة. قال البراء: لا والله ما جاوز معه النهر إلا مؤمن.
[ش (عدة) قدر عددهم. (جازوا معه النهر) تعدوه. بضعة من ثلاثة إلى تسعة حدثنا عبد الله بن رجاء: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: كنا أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم نتحدث:
أن عدة أصحاب بدر على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر، ولم يجاوز معه إلا مؤمن، بضعة عشر وثلاثمائة.
حدثني عبد الله بن أبي شيبة: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء.
وحدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه قال: كنا نتحدث:
أن أصحاب بدر ثلاثمائة وبضعة عشر، بعدة أصحاب طالوت، الذين جاوزوا معه النهر، وما جاوز معه إلا مؤمن.
وجاء في سنن الترمذي:
حدَّثنا واصلُ بنُ عبدِ الأعلى الكوفيُّ حدَّثنا أبو بكرِ بنِ عيَّاشٍ عن أبي إسحاقَ عن البراءِ قال: ((كنَّا نتحدَّثُ أن أصحابَ بدرٍ يومَ بدرٍ كعدَّةِ أصحابِ طالوتَ ثلاثمائةٍ وثلاثةَ عشر)) ..
وفي البَابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ.
وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وقد رواهُ الثَّوريُّ وغيرهُ عن أبي إسحاقَ.
وبَدْرٌ: ماءٌ بِعَيْنِهِ، قال الجوهري: يذكر ويؤنث. قال الشَّعْبي: بَدْرٌ بئر كانت لرجل يُدْعى بَدْراً؛ ومنه يومُ بَدْرٍ. وبَدْرٌ: اسمُ رجل ..
((إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِنْ الْمَلاَئِكَةِ مُنْزَلِينَ (124) بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلاَفٍ مِنْ الْمَلاَئِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125).)) ..
جاء في صحيح مسلم:
حدّثنا هَنّادُ بْنُ السّرِيّ: حَدّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمّارٍ: حَدّثَنِي سِمَاكٌ الْحَنَفِيّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ: حَدّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ. قَالَ: لَمّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ. ح وَحَدّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللّفْظُ لَهُ): حَدّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيّ: حَدّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمّارٍ. حَدّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ (هُوَ سِمَاكٌ الْحَنَفِيّ): حَدّثَنِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَبّاسٍ قَالَ: حَدّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ قَالَ: لَمّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، نَظَرَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إلَىَ الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلاَثُمِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيّ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْقِبْلَةَ، ثُمّ مَدّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبّهِ: "اللّهُمّ! أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللّهُمّ! آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللّهُمّ! إنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ لاَ تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ" فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبّهِ، مَادّاً يَدَيْهِ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، حَتّىَ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَىَ مَنْكِبَيْهِ. ثُمّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ. وَقَالَ: يَا نَبِيّ اللّهِ كَذَاكَ مُنَاشَدَتَكَ رَبّكَ، فَإنّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ. فَأَنْزَلَ اللّهُ عَزّ وَجَلّ: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنّي مُمِدّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾. (8 الأنفال الاَية: 9) فَأَمَدّهُ اللّهُ بِالْمَلاَئِكَةِ.
قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: فَحَدّثَنِي ابْنُ عَبّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ يَشْتَدّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ، إذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسّوْطِ فَوْقَهُ، وَصَوْتَ الْفَارِسِ يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ. فَنَظَرَ إلَىَ الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ فَخَرّ مُسْتَلْقِياً. فَنَظَرَ إلَيْهِ فَإذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ، وَشُقّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةِ السّوْطِ، فَاخْضَرّ ذَلِكَ أَجْمَعُ. فَجَاءَ الأَنْصَارِيّ فَحَدّثَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ: "صَدَقْتَ. ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السّمَاءِ الثّالِثَةِ" فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: قَالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَلَمّا أَسَرُوا الأُسَارَىَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: "مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلاَءِ الأُسَارَىَ؟ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيّ اللّهِ هُمْ بَنُو الْعَمّ وَالْعَشِيرَةِ، أَرَىَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً، فَتَكُونُ لَنَا قُوّةً عَلَى الْكُفّارِ، فَعَسَىَ اللّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلإِسْلاَمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا تَرَىَ؟ يَا ابْنَ الْخَطّابِ! " قُلْتُ: لاَ. وَاللّهِ يَا رَسُولَ اللّهِ! مَا أَرَى الّذِي رَأَىَ أَبُو