حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا سفيان، عن عاصم وعبدة، عن زر ابن حبيش قال: سألت أبي بن كعب عن المعوذتين فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (قيل لي فقلت). فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدثني حبان: أخبرنا عبد الله: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة: أن عائشة رضي الله عنها أخبرته: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات، ومسح عنه يبده، فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه، طفقت إنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث، وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه.
فالمؤمن يحتمي بالله سبحانه من كل شر سواء كان مصدر مخلوق عاقل مكلف أو غير مكلف يحتمي بالله من الإنس والجن والحيوان والدواب والطيور والجماد ومن كل مخلوق لأنه لا يعلم ما كمن فيها من مخاطر .. كما يحتمي بالله من من المخاطر غير المرئية التي لا يستطيع إدراكها ولا الإحاطة بها .. كما يحتمي بالله اللطيف الخبير من شر السحر وهو حقيقة ثابتة بالقرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿ولا يفلح الساحر حيث أتى﴾ /طه:69/.وقوله: ﴿أفتأتون السحر وأنتم تبصرون﴾ /الأنبياء:3/.وقوله: ﴿يُخيَّل إليه من سحرهم أنها تسعى﴾ /طه:66/.
والسنة النبوية الشريف .. وقد سحر اليهود الرسول ص فأنزل الله هذه السورة التي خلصته من السحر كم جاء في الأثر .. جاء في صحيح البخاري:
وقال ابن وهب: أخبرني يونس، عن ابن شهاب: سئل: أعلى من سحر من أهل العهد قتل؟ قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد صنع له ذلك فلم يقتل من صنعه، وكان من أهل الكتاب.
[ش (أهل العهد) أي الذمة. (ذلك) أي السحر. (من أهل الكتاب) أي اليهود، وهو لبيد بن الأعصم].
حدثني محمد بن المثنى: حدثنا يحيى: حدثنا هشام قال: حدثني أبي، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم سحر، حتى كان يخيل إليه أنه صنع شيئا ولم يصنعه.
حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا عيسى، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سحر النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وقال الليث: كتب إلي هشام: أنه سمعه ووعاه عن أبيه، عن عائشة قالت: سحر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله، حتى كان ذات يوم دعا ودعا، ثم قال: (أشعرت أن الله أفتاني فيما فيه شفائي، أتاني رجلان: فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال أحدهما للآخر: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب، قال: ومن طبه؟ قال: لبيد ابن الأعصم، قال: فيما ذا؟ قال: في مشط ومشاقة وجف طلعة ذكر، قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذروان). فخرج إليها النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع، فقال لعائشة حين رجع: (نخلها كأنه رؤوس الشياطين). فقلت: استخرجته؟ فقال: (لا، أما أنا فقد شفاني الله، وخشيت أن يثير ذلك على الناس شرا). ثم دفنت البئر.
إن دواء السحر هو سورة الفلق وكذا سورة الناس .. ولكن جاء في السنة أيضا أنه للتخلص من السحر علينا تناول سبع تمرات يوميا فقد جاء في صحيح البخاري:
حدثنا علي: حدثنا مروان: أخبرنا هاشم: أخبرنا عامر بن سعد، عن أبيه رضي الله عنه قال:
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من اصطبح كل يوم تمرات عجوة، لم يضره سم ولاسحر ذلك اليوم إلى الليل). وقال غيره: (سبع تمرات).
حدثنا إسحق بن منصور: أخبرنا أبو أسامة: حدثنا هاشم بن هاشم قال: سمعت عامر بن سعد: سمعت سعداً رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (من تصبَّح سبع تمرات عجوة، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر.
حدثنا محمد بن سلام: أخبرنا أحمد بن بشير أبو بكر: أخبرنا هاشم بن هاشم قال: أخبرني عامر بن سعد قال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (من اصطبح بسبع تمرات عجوة، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر ..
والسحر فتنة وضع الله لها سبحانه وتعالى الحل الأمثل حتى نضعها في إطارها الصحيح ولا نهول الأمور ,, ولا نخشى أحدا إلا الله العزيز القدير