- الحلقة عدد: 417
(109) سورة الكافرون -
(آياتها: 6)
- بسم الله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى قيام الساعة ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نعم المولى ونعم النصير ونشهد أن محمدا رسول الله بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده أما بعد السلام عليكم ورحمة الله ...
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
((قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلاَ أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ (4) وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)./.)).
صدق الله العظيم
(سورة الكافرون)
* التحليل:
لنبدأ أولا بتحديد ماهية الكفر:
الكُفْرُ: نقيض الإِيمان؛ آمنَّا بالله وكَفَرْنا بالطاغوت؛ كَفَرَ
يَكْفُر كُفْراً وكُفُوراً وكُفْراناً. ويقال لأَهل دار الحرب: قد كَفَرُوا أَي عَصَوْا وامتنعوا.
والكُفْرُ: كُفْرُ النعمة، وهو نقيض الشكر. والكُفْرُ: جُحود النعمة، وهو ضِدُّ الشكر. وقوله تعالى: إِنا بكلٍّ كافرون؛ أَي جاحدون. وكَفَر َنَعْمَةَ الله يَكْفُرها كُفُوراً وكُفْراناً وكَفَر بها: جَحَدَها وسَتَرها. وكافَرَه حَقَّه: جَحَدَه. ورجل مُكَفَّر: مجحود النعمة مع إِحسانه. ورجل كافر: جاحد لأَنْعُمِ الله، مشتق من السَّتْر، وقيل: لأَنه مُغَطًّى على قلبه.
هذا عن الكفر .. فماذا عن العبادة؟ ..
عبده عبادة خضع وذل وطاع له .. وتَعَبَّدَ اللَّهُ العَبْدَ بالطاعة أَي استعبده؛ وعَبَدَ اللَّهَ يَعْبُدُه عِبادَةً ومَعْبَداً ومَعْبَدَةً: تأَلَّهله؛ ورجل عابد من قوم عَبَدَةٍ وعُبُدٍ وعُبَّدٍ وعُبَّادٍ. والتَّعَبُّدُ: التَّنَسُّكُ. والعِبادَةُ: الطاعة. ومعنىلعبادةِ في اللغة الطاعةُ مع الخُضُوعِ، ومنه طريقٌ مُعَبَّدٌ إِذا كان مذللاً بكثرة الوطءِ ..
ةجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أن سورة الكافرون تعدل ربع القرآن الكريم ..
وخرج الحافظ أبو محمد عبد الغني بن سعيد عن ابن عمر قال: صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأصحابه صلاة الفجر في سفر، فقرأ ((قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)) .. و ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) .. ثم قال: ((قرأت بكم ثلث القرآن وربعه)) ..
وجاء في المستدرك:
حدثنا أبو محمد بن أحمد عبد الله المزني، حدثنا أبو جعفر الحضرمي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل الأشجعي، عن أبيه أنه قال للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: مرني بشيءٍ أقوله. فقال: (إذا أويت إلى مضجعك فاقرأ: ((قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)) .. إلى خاتمتها، فإنها براءة من الشرك).هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.