قال الجوهري إذا اسم يدل على زمان مستقبل ولم تستعمل إلاَّ مُضافة إلى جملة، تقول: أجيئك إذا احْمَرّ البُسْرُ وإذا قَدِمَ فلان، والذي يدل على أَنها اسم وقوعها موقع قولك آتِيكَ يومَ يَقْدَمُ فلان، والزَّلْزَلة والزَّلْزال: تحريك الشيء، وقد زَلْزَله زَلْزَلة ًوزِلْزالاً، والزَّلازل: الشدائد. والزَّلازِل: الأَهوال؛ قال ابن الأَنباري في قولهم: أَصابت القوم َزَلْزَلةٌ، قال: الزَّلْزَلة التخويف والتحذير وقال بعضهم: الزَّلْزلة مأْخوذة من الزَّلَل في الرأْي، فإِذا قيل زُلْزِل القومُ فمعناه صُرِفوا عن الاستقامة وأُوقِع في قلوبهم الخوف ُوالحَذَر. الزَّلزلة في الأَصل: الحركة العظيمة والإِزعاج الشديد؛ ومنه زَلْزَلة الأَرض، وهو ههنا كناية عن التخويف والتحذير ..
سُمِّيا ثَقَلَين لأَن الأَخذ بهما ثَقِيل والعمل بهما ثَقِيل، قال: وأَصل الثَّقَل أَن العرب تقول لكل شيءٍ نَفيس خَطِير مَصون ثَقَل، فسمَّاهما ثَقَلين إِعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأْنهما، وأَصله في بَيْضِ وسَمَّى الله تعالى الجن والإِنس الثَّقَلَين، سُمِّيا ثَقَلَين لتفضيل الله تعالى إِياهما على سائر الحيوان المخلوق في الأَرض بالتمييز والعقل الذي خُصَّا به؛ قال ابن الأَنباري: قيل للجن والإِنس الثَّقَلان لأَنهما كالثَّقَل للأَرض وعليها. والثَّقَل بمعنى الثِّقْل، وجمعه اثقال، الثَّقَلانِ: الإِنسُ والجنُّ لأَنهما قُطَّان الأَرض ..
وتصدَّر الفرسُ وصَدَّر، كلاهما: تقدَّم الخيلَ بِصَدره. وقال ابن الأَعرابي: المُصَدَّرُ من الخيل السابق، ولم يذكر الصَّدْرَ؛ ويقال: صَدَّرَ الفرسُ إِذا جاء قد سبق وبرز بِصَدْرِه وفي المثل: تَرَكْته على مِثْل ليلَة الصَّدَرِ؛ يعني حين صَدَرَ الناس من حَجِّهِم. وأَصْدَرْته فصدَرَ أَي رَجَعْتُهُ فرَجَع، والموضع مَصْدَر الصَّدَرُ، بالتحريك: رُجوع المسافر من مَقصِده وقيل: الصَّدَرُ عن كل شيء الرُّجُوع. الليث: الصَّدَرُ الانصراف عن الوِرْد وعن كل أَمر. وصادِرٌ: موضع ..
الشَّتُّ: الافتراق والتَّفْريقُ. قال أَبو إِسحق: أَي يَصْدُرُونَ متفرِّقين، ويقال: إِني أَخافُ عليكم الشَّتاتَ أَي الفُرْقة. وجاءَ القَوْم أَشْتاتاً: مُتَفَرِّقين، واحدُهم شَتَّ. والحمد لله الذي جمعنا من شَتٍّ أَي تَفْرقةٍ. وإِنَّ المجلس لَيَجْمَعُ شُتُوتاً من الناس وشَتَّى أَي فِرَقا ..
الوَحْيُ: الإِشارة والكتابة والرِّسالة والإِلْهام والكلام الخَفِيُّ وكلُّ ما أَلقيته إِلى غيرك. يقال: وحَيْتُ إِليه الكلام َوأَوْحَيْتُ. ووَحَى وَحْياً وأَوْحَى أَيضاً أَي كتب؛ وأَوْحى إِليه: أَلْهَمَه ووَحَى إِليه
وأَوْحَى: كلَّمه بكلام يُخفِيه من غيره. ووَحى إِليه وأَوْحى: أَوْمَأَ. قال أَبو إسحق: وأَصل الوحي في
اللغة كلها إعلام في خَفاء، ولذلك صار الإِلهام يسمى وَحْياً؛ قال الأَزهري: وكذلك الإِشارةُ والإِيماءُ يسمى وَحْياً والكتابة تسمى وحياً ..
ذَرَّ الشيءَ يَذُرُّه: أَخذه بأَطراف أَصابعه ثم نثره على الشيء. وذَرَّ الشيءَ يَذُرُّهُ إِذا بَدَّدَهُ. وذُرَّ إِذا بُدِّدَ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: ذُرّي أَحِرَّ لَكِ أَي ذُرِّي الدقيق في القِدْر لأَعمل لك حَرِيرَةً. والذَّرُّ: مصدر ذَرَرْتُ، وهو أَخذك الشيء بأَطراف أَصابعك تَذُرُّهُ ذَرَّ الملح المسحوق على الطعام. وذَرَرْتُ الحَبَّ
والملح والدواء أَذُرُّه ذَرّاً: فرَّقته؛ والذَّرُّ: صِغارُ النَّمل، واحدته ذَرَّةٌ؛ قال ثعلب: إِن مائة منها وزن حبة من شعير فكأَنها جزء من مائة، وقيل: الذَّرَّةُ ليس لها وزن، ويراد بها ما يُرَى في شعاع الشمس الداخلِ في النافذة؛ ومنه سمي الرجل ذَرّ اًوكني بأَبي ذَرٍّ. وفي حديث جُبير بن مُطْعِم: رأَيت يوم حنين شيئاً
أَسود ينزل من السماء فوقع إِلى الأَرض فَدَبَّ مثل الذَّرِّ وهزم الله المشركين ..
يبين لنا سبحانه وتعالى في سورة ((الزلزلة)) .. أن لكل شيء وقتا .. وأن لكل شيء موعدا لن يتخلف .. وأن لكل شيء بداية ونهاية .. وكما أن للإنسان عمرا وبداية ونهاية .. فإن الأرض لها بدابة ونهاية .. وأنها تحمل أوامرها في ذاتها .. ويوم يأتي الموت .. تخرج الأرض خبيئتها من الناس في وقت معلوم قدره الله سبحانه وتعالى واستأثر فيه بعلمه لا يطلع عليه أحدا .. وتقدم لنا السورة لقطة مفزعة عن أهوال القيامة في شكل زلزال يأخذ الأرض في مجموعها فلا تترك شيئا بداخلها إلا أخرجته وقذفت به إلى الخارج فلا يبقى بداخلها شيء .. لماذا؟ .. إنه يوم الحساب والجزاء .. الناس فيه مختلفون بحسب أنواعهم في العمل .. نتائج الأعمال حاضرة مجسدة يراها الإنسان ويلمسها ويحسها وكأنها حاضرة .. بل هي حاضرة فعلا صوتا وصورة وتجسيما .. ليس في العموميات بل في أدق التفاصيل في الذرة .. ليس المقصود