المرأَة: مانَها. والمِلَّة القَيِّمة: المُعتدلة، والأُمّة القَيِّمة كذلك. قال أَبو إسحق: القَيِّمُ هو المُسْتَقيم، قال: إلا أنّ القِيَمَ مصدر بمعنى الإستقامة ..
((لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَةُ (1) رَسُولٌ مِنْ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفًا مُطَهَّرَةً (2) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3) وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَةُ (4) وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) ... )) ..
جاءت الزكاة قرينة الصلاة وصنوها .. حتى يتاكد كل واحد إلى قيام الساعة أن الإسلام الحنيف هو دين البذل والعطاء بلا استثناء .. وان الزكاة وهي العبادة المالية تمثل طهارة للمال والكسب تصاحبه الصلاة التي هي طهارة روحية .. فتلتقي المادة مع الروح في مراوحة والتزام بين لدين الله بكل خشية واحتساب لأجر الله الحميد الشكور يوم البعث والأشهاد ..
جاء في صحيح البخاري:
حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة: سمعت قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه. قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي: (إن الله أمرني أن أقرأ عليك: ﴿لم يكن الذين كفروا﴾). قال: وسماني؟ قال: (نعم). فبكى.
حدثنا حسان بن حسان: حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأبي: (إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن). قال أبي: آلله سماني لك؟ قال: (الله سماك لي). فجعل أبي يبكي. قال قتادة: فأنبئت أنه قرأ عليه: ﴿لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب﴾.
حدثنا أحمد بن أبي داود أبو جعفر المنادي: حدثنا روح: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لأبي بن كعب:
(إن الله أمرني أن أقرئك القرآن). قال: آلله سماني لك؟ قال: (نعم). قال: وقد ذكرت عند رب العالمين؟ قال: (نعم). فذرفت عيناه.
((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8)./.)).
كفر الشيء ستره وغطاه .. وأشرك جعل لله شريكا والله لا يشارك في ملكه ولا في ذاته ولا في صفاته .. ومن أظلم في الخلق كلهم ممن ظلم نفسه وأنكر الحق المبين؟ .. وفي التَّهْذِيبِ: والبَرِيَّةُ أَيضاً:
الخَلْق، بلا هَمْزٍ. قالَ الفَرَّاءُ: هيَ مِنْ بَرَأَ اللّهُ الخَلْقَ أَي خَلَقَهُم. والبَرِيَّةُ: الخَلْقُ، وأَصْلُها الهمْزُ، وقد ترَكَت العَرَبُ هَمْزَها. ونظِيرهُ: النبي ُّوالذُّرِّيَّةُ. وأَهلُ مَكَّة َيُخالِفُونَ غيرَهُم مِنَ العَرَب، يَهْمِزُونَ البَريئةَ والنَّبيءَ
والذّرِّيئةَ، عَدَنَ فلان بالمكان يَعْدِنُ ويَعْدُنُ عَدْناً وعُدُوناً: أَقام.
إن المفتاح للتوبة والأوبة إلى الله العزيز الحميد الغفور الرحيم هو مخافة الله والعمل بطاعته .. الخَشْيَة: الخَوْف. خَشِيَ الرجل يخْشى خَشْية أَي خاف .. ومن علم سر القرآن .. وتملى حقائق الكون والحياة حق له أن يخاف الله حق خيفته .. وخيفته تكون بالإمتثال لأوامره والإنتهاء عند نواهيه حبا فيه وفي رسوله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة وحبا في القرآن الكريم .. وتطلعا بالعمل الصالح والبر الإستقامة .. إلى يوم القيامة الذي لاشك فيه إطلاقا ..
*******
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في