تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى (8).)) .. عالَ الرجلُ يَعُول إِذا افْتقر، قال: ومن العرب الفصحاء مَنْ يقول عال َيَعُولُ إِذا كَثُر عِيالُه .. والمعنى الذي يتضح أن الله أغناه مالا بزواجه من خديجة وفتح عليه بالغنائم والفتوحات .. كما أغناه بالكلم .. بالقرآن الكريم .. بجوامع الكلم .. بالحجة والبيان .. بقوة اليقين .. وهو أكبر غنى للنفس في الدنيا والآخرة ..

((فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9).)) .. القَهْرُ: الغَلَبة والأَخذ من فوق وتقول: أَخَذْتُهُم قَهْراً أَي من غير رضاهم والأَصمعي يرويه: قد أَذَل َّوأَقْهَر أَي صار أَمره إِلى الذل والقَهْر. وفي الأَزهري: أَي صار أَصحابُه أَذِلاءَ مقهورين ..

((وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10).)) .. ونَهَرَ الرجلَ يَنْهَرُه نَهْراً وانْتَهَرَه: زَجَرَه. وفي التهذيب: نَهَرْتَه وانْتَهرْتُه إِذا استقبلته بكلام تزجره عن خبر. قال: والنَّهْرُ الدَّغْر وهي الخُلْسَةُ ..

((وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)./.)) .. أي تحدث بما أنعم الله عليك من نعم الدنيا كالمال .. والصحة والعقل .. وكل النعم الظاهرة والباطنة .. فالله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده .. والمقصود في هذا المقام وفيما يتعلق بمحمد عليه الصلاة والسلام أن يتحدث بما أنعم الله به عليه من نعمة القرآن الكريم والنبوة .. وأن ينشر رحمة الله ممثلة في القرآن والدين حيثما حل وبكل وسيلة ممكنة .. وفي هذا حث لكل مؤمن إلى قيام الساعة أن يبذل الغالي والنفيس من أجل إعلاء كلمة الله في كل ميدان نافع للذات والعائلة والمجتمع .. حتى يكون المؤمن قدوة في كل شيء استقامة وبذلا وعطاء حبا في الله وتعلقا بمرضاته في الدنيا وفي الآخرة التي لا شك فيها إطلاقا ..

*******

* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشهد أن لا إله إلا الله

وأشهد أن محمدا رسول الله

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٦٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٦٠٥