تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء في سنن الترمذي:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مهديٍّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَن أبي الزُّبيرِ عَن جَابِرَ قَالَ: - "قَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وآله وسلَّم أُمرتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقُولوا لا إله إلاّ اللَّهُ فإذا قَالَوها عَصَموا منِّي دماءهمْ وأموالهمْ إلا بحقِّها وحسابُهمْ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ قرأَ: ﴿إنَّما أنتَ مُذكِّرْ. لستَ عليهمْ بمُصَيطِر﴾ ". هَذَا حَدِيث حَسَنٌ صَحِيْحٌ ..

وجاء في سنن النسائي:

أخبرنا قتيبة قال حدثنا أبو عوانة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأفي العيدين ويوم الجمعة ﴿بسبح اسم ربك الأعلى﴾ و {هل أتاك حديث الغاشية وربما اجتمعا في يوم واحد فيقرأ بهما.

ولكن ما الغاشية؟ ..

((هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1).)) .. الغاشية نمن أسماء القيامة لأنها تغشى الناس تقول: غَشَّيْت الشيءَ تَغْشِيةً إِذا غَطَّيْته، قيل: الغاشِيَة القيامة لأَنها تَغْشى الخَلْق بأَفْزاعِها، وقيل: الغاشِية النارُ لأَنَّها تَغْشى وجُوه الكُفَّار. وغِشاءُ كلِّ شيءٍ: ما تَغَشَّاه كغِشاءِ القَلْب والسَّرْج ِوالرَّحْلِ والسَّيْفِ ونحوِها ..

((وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2 خشع يخشع خُشوعاً واخْتَشَع وتَخَشَّعَ: رمى ببصره نحو الأَرض وغَضَّه وخفَضَ صوته. وقيل: الخُشوع قريب من الخُضوع إِلا أَنّ الخُضوع في البدن، وهو الإِقْرار بالاستِخْذاء، والخُشوعَ في البدَن والصوْت والبصر ..

((عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3).)) .. أي إنها طغت في الدنيا وتجبرت وعصت الله .. عملت للدنيا ونست الآخر’ فكان مآلها في الآخرة النصب من التعب والإعياء ورثاثة الحال ..

((تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4).)) .. وصَلَى اللَّحْمَ وغيرهُ يَصْليهِ صَلْياً: شَواهُ، وصَلَيْتهُ صَلْيا ًمثالُ رَمَيْتُه رَمْياً وأَنا أَصْليهِ صَلْياً إذا فَعَلْت ذلك وأَنْت تُريد أَنْ تَشْويَه، فإذا أَرَدْت أَنَّك تُلْقِيه فيها إلْقاء ًكأَنَّكَ تُريدُالإحْراقَ قلتَ أَصْلَيْته .. وحَمِيتُ عليه: غَضِبْتُ، وحَمِيَ النهار، بالكسر، وحَمِيَ التنور حُمِيّاً فيهما أَي

اشتدَّ حَرُّه ..

((تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (5).)) .. أي بالغة الحرارة ..

((لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (6) لاَ يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ (7).)) .. والضَّرِيعُ: نبات أَخضَر مُنْتِنٌ خفيف يَرْمي به البحرُ وله جوْفٌ، وقيل: هو يَبِيسُ العَرْفَجِ والخُلَّةِ، وقيل: ما دام رطباً فهو ضرِيعٌ، فإِذا يَبِسَ فهو ضرِيعٌ، فإِذا يَبِسَ فهو الشَّبْرِقُ، وهو مَرْعَى سَوءٍ لا تَعْقِدُ عليه السائمةُ شَحْماً ولا لحماً، وإِن لم تفارقه إِلى غيره ساءَت حالها. وفي التنزيل: ليس لهم طعام إِلاَّ من ضريع لا يُسْمِنُ ولا يُغني من جوع؛ قال الفراء: الضرِيعُ نبت يقال له الشَّبْرِقُ، وأَهل الحجاز يسمونه الضريع إِذا يبس، وقال ابن الأَعرابي: الضريع العوْسَج ُالرطْب، فإِذا جَفَّ فهو عَوْسَجٌ، فإِذا زاد جُفوفاً فهو الخَزِيزُ ..

((وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ (8) لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ (9) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (10) .. )) .. وهذا مآل المؤمنين وأنعم به وأكرم من جزاء في يوم لن يتخلف ومن أوفى من الله عهدا؟ ..

((لاَ تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (11) فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (12) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (13) .. )) .. اللَّغْو واللَّغا: السَّقَط وما لا يُعتدّ به من كلام وغيره ولا يُحصَل منه على فائدة ولا على نفع. التهذيب: اللَّغْو واللَّغا واللَّغْوى ما كان من الكلام غير معقود عليه ..

((وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (14) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (15) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (16) .. )) ..

صفة الكوب أنه بدون عروة .. وصفة النمارق مفردتها نمرقة وهي الوسادة الصغيرة أنها صفت الواحدة بجانب الأخرى .. وصفة الزرابي وهي الطنافس أن بعضها فوق بعض ..

((أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17).)) .. والإبل لا واحد لها وهي مؤنثة .. ومنافعها للعرب كثيرة من حيث اللحوم واللبن ونقل الأثقال وقلة الكلفة حيث انها تأكل أي شيء .. وتصبر على قلة الماء ..

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٥٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٥٩٠