تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمطر ثم ترجع به كل عام، وقال غيره: ذاتِ الرجع ذات المطر لأَنه يجيء ويرجع ويتكرّر .. ((وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12) .. )) .. والصَّدْعُ: نباتُ الأَرض لأَنه يَصْدَعُها يَشُقُّها فَتَنْصَدِعُ به.

وفي التنزيل: والأَرضِ ذاتِ الصَّدْعِ؛ قال ثعلب: هي الأَرضُ تَنْصَدِعُ

بالنبات. وتَصَدَّعَتِ الأَرضُ بالنبات: تشَقَّقَت .. ((إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14).)) .. وقول فصل: حق ليس بباطل. وفي التنزيل العزيز: إِنَّه لقول فصل وفي صفة

كلام سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم: فصل لا نَزْر ولا هَذْر أَي

بيِّن ظاهر يفصِل بين الحق والباطل؛ ومنه قوله تعالى: إِنه لقول فَصْل؛ أَي فاصِل قاطِع .. ((إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) .. )) .. يقال: كِدْتُ الرجلَ أَكِيدُه. والكَيْدُ: الاحتيالُ والاجتهاد، وبه سميت الحرب

كيداً. وهو يَكِيدُ بنفسه كيداً: يجود بها ويسوق سِياقاً. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، دخل على سعد بن معاذ وهو يَكِيدُِ بنفسه فقال: حزاك الله من سيِّدِ قومٍ فقد صَدقْتَ اللهَ ما وعَدْتَه وهو صادقُك ما وعَدَك؛ يكيدُ بنفسه: يريد النَّزْعَ. والكَيْدُ: السَّوْقُ .. ((فَمَهِّلْ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17)./.)) .. المَهْل والمَهَل والمُهْلة، كله: السَّكِينة والتُّؤَدة

والرِّفْق. وأَمْهله: أَنظره ورَفَق به ولم يعجل عليه. ومَهَّله تمْهِيلاً:

أَجَّله. والاسْتِمْهال: الاستنظار. وتَمَهَّل في عمله: اتَّأَدَ. وكلُّ

ترفُّقٍ تمَهُّل. ورُزِق مَهْلاً: رَكِب الذُّنوب والخَطايا فمُهِّل ولم

يُعْجَل .. رويدا: أي قليلا ..

وغريب هو الإنسان السادر في غيه لا يستفيد من الدروس ومن عبر الماضي والحاضر .. ويستمرئ المغالطة التي لا تدوم .. ولم تدم لغيره .. فكيف ستدوم له؟ .. وإن يوم القيامة لحق .. وإنه لآت وإنه لقريب .. فماذا أعددت لرحلة ما بعدها رحلة؟ ..

*******

* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٥٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٥٨٥