((وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (17) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (18) .. )) .. تعظيما له وإبرازا لقيمته .. حيث غيب عن بني آدم حقائقه .. وجهلوا ما فيه من هموم وأحزان لكل كافر وجاحد له ..
((يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19)./.)). أَمْرُ اللهِ ما وعَدهم به من
المجازاة على كفرهم من أَصناف العذاب، والائْتِمارُ والاسْتِئْمارُ: المشاوَرَةُ، وكذلك التَّآمُرُ، على وزن
التَّفاعُل. والمُؤْتَمِرُ: المُسْتَبِدُّ برأْيه، وقيل: هو الذي يَسْبِقُ إِلى القول؛ ويقال: بل أَراد أَن المرء يَأْتَمِرُ لغيره بسوء فيرجع وبالُ ذلك عليه. وآمَرَهُ في أَمْرِهِ ووامَرَهُ واسْتَأْمَرَهُ: شاوره ومنه الحديث الآخر: لا يأْتَمِرُ رَشَداً أَي لا يأْتي برشد من ذات نفسه. ويقال لكل من فعل فعلاً من غير مشاورة: ائْتَمَرَ،
كَأَنَّ نَفْسَه أَمرته بشيء ِفأْتَمَرَ أَي أَطاعها؛ ومن المُؤَامَرَةِ المشاورةُ وأَمِرَ الشيءُ أَمَرا ًوأَمَرَةً، فهو أَمِرٌ: كَثُرَ وتَمَّ ..
والخلاصة التي نخرج بها من خلال تملي سورة ((الإنفطار)) المباركة أنها تلفت نظر الإنسان في كل زمان ومكان إلى أن الدليل على وجود الله الواحد يوجد في الإنسان ذاته وما كمن فيه من أعاجيب لا تنتهي من إعجاز الخالق الواحد الذي أوجد من عدم .. الإنسان الذي خلقه الله من عدم من سلالة من ماء مهين كي يعبد الله الواحد الأحد الفرد الصمد ويسبحه ويخلص له الدين ويشكره على أنعامه وأفضاله .. فإذا بهذا الإنسان يتنكر للحقيقة التي لا تمارى .. ويتنكر للخالق البارئ المصور ويمضي في غلوائه وصلفه وعناده .. هذه المكابرة وهذا العناد يصطدم بالحقائق الكونية التي تثبت أن الإنسان والكون والحياة تسير إلى نهاية محتومة أعطت السورة بعض إشاراتها التي لن تتخلف .. كتناثر النجوم واختلال الكون وموازينه .. واختلاط البحار .. وجعلت موعد الكفر مع العذاب وموعد التقوى مع النعيم .. حتى لا تبقى حجة لمحتج وحتى يستعد كل إنسان في كل زمان ومكان لتأمل القرآن وأحكامه ويتأكد أنه خبر الصدق من لدن العزيز الحميد وحتى يستعد للرحيل بالعبادة وعبادة الله الواحد الذي لا شريك وطاعته فيما أمر ونهى .. حبا في الله وتطلعا لمرضاته يوم القيامة الذي لا شك فيه إطلاقا ..
*******
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمدا رسول الله