تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعمله، ورَهِينة محبوسة بكسبها. وقال الفراء: الرَّهْن يجمع رِهاناً مثل نَعْلٍ ونِعال؛ ثم الرِّهانُ يجمع رُهُناً. وكل شيء ثبت ودام فقد رَهَنَ. والمُراهَنَةُ والرهانُ: المسابقة على الخيل وغير ذلك. وأَنا لك رَهْنٌ بالرِّيّ وغيره أَي كَفيل ..

((إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (39) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنْ الْمُجْرِمِينَ (41).)): عَنْ الْمُجْرِمِينَ:

والجُرْمُ: التَّعدِّي، والجُرْمُ: الذنب، والجمع أَجْرامٌ وجُرُومٌ، وهو الجَرِيَمةُ، وقد جَرَمَ يَجْرِمُ جَرْماً واجْتَرَمَ وأَجْرَم، فهو مُجْرِم وجَرِيمٌ. وفي الحديث: أَعظمُ المسلمين في المسلمين جُرْماً من سأَل عن شيء لم يُجَرَّمْ عليه فَحُرِمَ من أجل مسألته؛ الجُرْم: الذنب ..

((مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42).)): وفي التنزيل العزيز: كذلك سَلَكْناه في قلوب المجرمين، وفيه لغة أخرى: أَسْلَكْتُهُ فيه. والله يُسْلِكُ الكفَّارَ في جهنم أي يدخلهم فيها، وأنشد بيت عبد مناف بن رِبْعٍ، وقد تقدّم. وفي التزيل العزيز: أَلم تر أَن الله أَنزل من السماء ماءً فسَلَكَه يَنابِيعَ في الأرض، أي أَدخله ينابيع

في الأرض. يقال: سَلَكْتُ الخَيْطَ في المِخْيَطِ أَي أَدخلته فيه ..

((قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45).)): والخَوْضُ: اللَّبْسُ في الأَمر. والخَوْضُ من الكلام: ما فيه الكذب والباطل، وقد خاضَ فيه. وفي التنزيل العزيز: وإِذا رأَيْتَ الذين يَخُوضون في آياتنا. وخاضَ القومُ في الحديث وتَخاوَضُوا أَي تفاوضوا

فيه. وأَخاضَ القومُ خيلَهم الماءَ إِخاضةً إِذا خاضوا بها الماء. والمَخاضُ من النهر الكبير: الموضعُ الذي يَتخَضْخَضُ ماؤُه فَيُخاضُ عند العُبور عليه ..

((وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46).)): يوم الدين من الدينونة أي الجزاء والحساب ..

((حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47).)) .. يقن الأمر يقنا ويقينا: ثبت ووجب ..

((فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48) فَمَا لَهُمْ عَنْ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49)).)). مُعْرِضِينَ: أعرض: ابتعد ونأى بجانبه ..

((كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50).)): والحِمارُ: النَّهَّاقُ من ذوات الأَربع، أَهليّاً كان أَو وحْشِيّاً. وقال الأَزهري: الحِمارُ العَيْرُ الأَهْلِيُّ والوحشي، وجمعه أَحْمِرَة وحُمُرٌ وحَمِيرٌ وحُمْرٌ وحُمُورٌ، وحُمُرَاتٌ جمع الجمع، كَجُزُراتٍ وطُرُقاتٍ، والأُنثى حِمارة. وفي حديث ابن عباس: قدَمْنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليلةَ جَمْعٍ على حُمُرَاتٍ؛ هي جمع صحةٍ لحُمُرٍ، وحُمُرٌ جمعُ حِمارٍ .. ((مُسْتَنْفِرَةٌ)): واسْتَنْفَرَ الدابة: كَنَفَّرَ. والإِنْفارُ عن الشيء والتَّنْفِيرُ عنه والاسْتِنْفارُ كلُّه بمعنًى. والاسْتِنْفارُ أَيضاً: النُّفُورُ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: ارْبُطْ حِمارَكَ، إِنه مُسْتَنْفِرٌ في إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ أَي نافر: ويقال: في الدابة نِفارٌ، وهو اسمٌ مِثْلُ الحِرانِ؛ ونَفَّرَ الدابة واسْتَنْفَرَها. ويقال: اسْتَنْفَرْتُ الوحشَ وأَنْفَرْتُها ونَفَّرْتُها بمعنًى فَنَفَرَتْ تَنْفِرُ واسْتَنْفَرَتْ تَسْتَنْفِرُ بمعنى واحد. وفي التنزيل العزيز: كأَنهم حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ من قَسْوَرَةٍ؛ وقرئت: مستنفِرة، بكسر الفاء، بمعنى نافرة، ومن قرأَ مستنفَرة، بفتح الفاء، فمعناها مُنَفَّرَةٌ أَي مَذْعُورَةٌ. وفي الحديث: بَشِّرُوا ولا تُنَفِّرُوا أَي لا تَلْقَوْهُمْ بما يحملهم على النُّفُورِ. يقال: نَفَرَ يَنْفِر نُفُوراً ونِفاراً إِذا فَرَّ وذهب؛ ومنه الحديث: إِن منكم مُنَفِّرِينَ أَي من يَلْقى الناسَ بالغِلْظَةِ والشِّدَّةِ فَيَنْفِرُونَ من الإِسلام والدِّين ..

((فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51).)): القَسْرُ: القَهْرُ على الكُرْه. قَسَرَه يَقْسِرُه قَسْراً واقْتَسَرَه: غَلَبه وقَهَره، وقَسَرَه على الأَمر قَسْراً: أَكرهه عليه، واقْتَسَرْته أَعَمُّ. وفي حديث علي، رضي الله عنه: مَرْبُوبونَ اقْتِساراً؛ الاقْتِسارُ افْتِعال من القَسْر، وهو القهر والغلبة. والقَسْوَرَةُ: العزيز يَقْتَسِر غيرَه أَي يَقْهَرُه، والجمع قَساوِرُ. والقَسْوَرُ: الرامي، وقيل: الصائد؛ وأَنشد الليث: وشَرْشَرٍ وقَسْوَرٍ نَصْرِيّ ِوقال: الشَّرْشَرُ الكلب والقَسْوَرُ الصياد والقَسْوَرُ الأَسد، والجمع قَسْوَرَةٌ. وفي التنزيل العزيز: فَرَّتْ من قَسْوَرة؛ قال ابن سيده: هذا قول أَهل اللغة وتحريره أَن القَسْوَرَ والقَسْوَرَة اسمان للأَسد، أَنثوه كما قالوا أُسامة إِلا أَن أُسامة معرفة. وقيل في قوله: فَرَّت من قَسْوَرة، قيل: هم الرماة من الصيادين ..

((بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً (52).)): يطالب الكفار أن يؤتى كل واحد كتابه باسمه الخاص تحرر فيها براءته من النار ..

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٥٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٥٢٧