تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلاً (10).)) .. هذه الآية منسوخة بآية السيف .. وبما ورد في سورة براءة من قتال الكافرين .. فهي آية مرحلية تستوجبها ضرورة المرحلة .. وبه قال قتادة وغيره من الصحابة ..

((وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً (11).)) .. وذر الشيء وذرا: تركه ..

((إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالاً وَجَحِيمًا (12).)) .. قال الليث النكال اسم لما جعلْته نَكالاً لغيره إِذا رآه خاف أَن يعمل عمله. قال الجوهري: نكل به تَنْكِيلاً إِذا جعله نَكالاً وعِبْرة لغيره. ويقال: نَكَّلْت بفلان إِذا عاقبته في جُرْم أَجرمه عُقوبةُ تَنَكِّل غيره عن ارتكاب مثله .. والنَّكال والنُّكْلة والمَنْكَل: ما نَكَلْت به غيرك كائناً ما كان. قال الجوهري: المَنْكَل الذي يُنَكِّل بالإِنسان .. والنِّكْلُ، بالكسر: القيد الشديد من أَي شيء كان، والجمع أَنْكال. وفي التنزيل العزيز: إِنَّ لدينا أَنْكالاً وجَحِيماً؛ قيل: هي قيود من نارٍ. وفي الحديث: يؤتى

بقوم في النُّكُول، بمعنى القُيود، الواحد نكل ويجمع أَيضاً على أَنْكال، وسميت القيود أَنْكالاً لأَنها يُنْكَل بها أَي يُمنع ..

((وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا (13).)) .. الغصة: الشَّجَا. وقال الليث: الغُصّةُ شَجاً يُغَصُّ به في الحَرْقَدة، وغَصصْت باللقمة والماء، والجمع الغُصَصُ. والغُصّةُ: ما غَصِصْت به، وغُصَصُ الموتِ منه. وغَصَّ المكانُ بأَهْله: ضاقَ ..

((يَوْمَ تَرْجُفُ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتْ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلاً (14).)) .. وهالَ الرملَ: دفعه فانْهال، وكذلك هَيَّلَه فَتَهَيَّل. والهَيْل والهَائل من الرمل: الذي لا يثبت مكانَه حتى يَنْهال فيسقط ..

((إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (15) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلاً (16).)) .. أَخْذًا وَبِيلاً: والوَبِيلُ من المَرعَى: الوخيم، وَبُلَ المَرْتَع وَبالةً ووَبالاً ووَبَلاً. وأَرض وَبِيلةٌ: وَخيمةُ المَرتَع، وجمعها وُبُلٌ .. والوَبِيلُ: الذي لا يُسْتَمْرَأُ. وماءٌ وَبِيلٌ ووبيءٌ: وَخِيم إِذا كان غير مَرِيءٍ، وقيل: هو الثقيلُ الغليظُ جدًّا، وفي التنزيل العزيز: فَذاقَتْ وَبالَ أَمرِها وأَخَذْناه أَخْذاً وَبِيلاً؛ أَي شديداً. وضَرْبٌ وَبِيلٌ أَي شديد. ووَبَلَ الصيدَ وَبْلاً: وهو الغَتُّ وشدَّةُ الطَّرْد، وعَذابٌ وَبِيلٌ كذلك. والوَبِيلةُ: العَصَا ما كانت؛ عن ابن الأَعرابي. والوَبِيلُ والمَوْبِلُ، بكسر الباء: العصا الغليظةُ الضخمةُ ..

((فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17).)) .. اتقاه: خافه وحذره .. التقوى: مخافة الله والعمل بطاعته ..

((السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولاً (18).)) .. فطَرَ الشيءَ يَفْطُرُه فَطْراً فانْفَطَر وفطَّرَه: شقه. وتَفَطَّرَ الشيءُ: تشقق. والفَطْر: الشق، وجمعه فُطُور .. وأَصل الفَطْر: الشق؛ ومنه قوله تعالى: إذا السماء انْفَطَرَتْ؛ أَي انشقت. وفي الحديث: قام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حتى تَفَطَّرَتْ قدماه أَي انشقتا. يقال: تَفَطَّرَتْ بمعنى؛،منه أُخذ فِطْرُ الصائم لأَنه يفتح فاه. ابن سيده: تَفَطَّرَ الشيءُ وفَطَر وانْفَطَر. وفي التنزيل العزيز: السماء مُنْفَطِر به؛ ذكّر على النسب كما قالوا دجاجة مُعْضِلٌ. وسيف فُطَار: فيه صدوع وشقوق ..

((إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً (19).)) .. والذِّكْرُ: الصلاةُ لله والدعاءُ إِليه والثناء عليه. وفي الحديث: كانت الأَنبياء، عليهم السلام، إِذا حَزَبَهُمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلى الذكر، أَي إِلى الصلاة يقومون فيصلون. وذِكْرُ الحَقِّ: هو الصَّكُّ، والجمع ذُكُورُ حُقُوقٍ، ويقال: ذُكُورُ حَقٍّ. والذِّكْرَى: اسم للتَّذْكِرَةِ. قال أَبو العباس: الذكر الصلاة والذكر قراءة القرآن والذكر التسبيح والذكر الدعاء والذكر الشكر والذكر الطاعة ..

((إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَي اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20)./.)) .. وضَرَبَ في الأَرضِ يَضرِبُ ضَرْباً وضَرَباناً ومَضْرَباً، بالفتح، خَرَجَ فيها تاجِراً أَو غازِياً، وقيل: أَسْرَعَ، وقيل: ذَهَب فيها، وقيل: سارَ في ابْتِغاءِ الرزق. يقال: إِن لي في أَلف درهم لمَضْرَباً أَي ضَرْباً. والطيرُ الضَّوارِبُ: التي تَطْلُبُ الرِّزْقَ. وضَرَبْتُ في الأَرض أَبْتَغِي

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٥٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٥٢١