الدين واحد من البدء إلى قيام الساعة وهو الإسلام دين التوحيد الخالص والعدل والإعتدال .. وربما بسبب الموقف المختلف الذي اتخذه نوح مع قومه .. وربما لعلاقته مع ولده .. وربا لجماع الأسباب المشار إليها تضاف إليها صلة الرابطة الإيمانية بين كل مقولة حق في كل مكان وزمان إلى قيام الساعة التي لا شك فيها إطلاقا .. فمن هو نوح عليه السلام؟ .. وما قصته مع قومه؟:
ونُوحٌ: اسم نبي معروف ينصرف مع العُجْمَةِ والتعريف، وكذلك كل اسم على ثلاثة أَحرف
أَوسطه ساكن مثل لُوطٍ لأَن خفته عادلت أَحد الثقلين. وفي حديث ابن سَلام: لقد قلتَ القولَ العظيم يوم القيامة في الخليفة من بعد نوح؛ قال ابن الأَثير: قيل أَراد بنوح عمر، رضي الله عنه، وذلك لأَن النبي، صلى الله عليه وسلم، استشار أَبا بكر وعمر، رضي الله عنهما، في أَسارى بدر فأَشار عليه أَبو بكر، رضي الله عنه، بالمَنِّ عليهم، وأَشار عليه عمر، رضي الله عنه، بقتلهم، فأَبل النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، على أَبي بكر، رضي الله عنه، وقال: إِن إِبراهيم كان أَلْيَنَ في الله من الدُّهْنِ اللَّيِّنِ
قوله «من الدهن اللين» كذا بالأصل والذي في النهاية من الدهن باللبن.)، وأَقبل على عمر، رضي الله عنه، وقال: إِن نوحاً كان أَشدَّ في الله من الحَجَر؛ فشبه أَبا بكر بإِبراهيم حين قال: فمن تَبِعَني فإِنه مني ومن عَصاني فإِنك غفور رحيم، وشبه عمر، رضي الله عنه، بنوح حين قال: ربِّ لا تَذَرْ على الأَرض من الكافرين دَيَّاراً؛ وأَراد ابن سلام أَن عثمان، رضي الله عنه، خليفة عمر الذي شُبه بنوح، وأَراد بيوم القيامة يوم الجمعة لأَن ذلك القول كان فيه. وعن كعب: أَنه رأَى رجلاً يظلم رجلاً يوم الجمعة، فقال: ويحك تظلم رجلاً يوم القيامة، والقيامة تقوم يوم الجمعة؟ وقيل: أَراد أَن هذا القول جزاؤه عظيم يوم القيامة ..
وجاء في صحيح البخاري:
حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزهري: قال سالم: وقال ابن عمر رضي الله عنهما: قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال فقال: (إني لأنذركموه، وما من نبي إلا أنذره قومه، لقد أنذر نوح قومه، ولكني أقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه: تعلمون أنه أعور، وأن الله ليس بأعور) ..
وجاء في مفردات ألفاظ القرآن:
نوح اسم نبي .. والنوح: مصدر ناح أي: صاح بعويل، يقال: ناحت الحمامة نوحا وأصل النوح: اجتماع النساء في المناحة، وهو من التناوح. أي: التقابل، يقال: جبلان يتناوحان، وريحان يتناوحان، وهذه الريح نيحة تلك. أي: مقابلتها، والنوائح: النساء، والمنوح: المجلس.
وجاء في البداية والنهاية:
كان مولده بعد وفاة آدم، بمائة سنة وست وعشرين سنة فيما ذكره ابن جرير وغيره. وعلى تاريخ أهل الكتاب المتقدم، يكون بين مولد نوح، وموت آدم، مائة وست وأربعون سنة، وكان بينهما عشرة قرون، كما قال الحافظ أبو حاتم بن حبان في (صحيحه): حدثنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، سمعت أبا سلام، سمعت أبا أمامة، أن رجلاً قال: يا رسول الله: أنبي كان آدم؟ قال: نعم مكلم. قال: فكم كان بينه وبين نوح؟ قال: عشرة قرون. قلت، وهذا على شرط مسلم، ولم يخرجه. وفي صحيح البخاري، عن ابن عباس قال: كان بين آدم ونوح، عشرة قرون كلهم على الإسلام ..
وجاء في مجمع الزوائد:
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: لو رحم الله من قوم نوح أحدا لرحم أم الصبي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: كان نوح صلى الله عليه وآله وسلم مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم، حتى كان آخر زمانه، وغرس شجرة فعظمت وذهبت كل مذهب، ثم قطفها وجعل يعملها سفينة، ويمرون عليه يسألونه، فيقول: أعملها سفينة. فيسخرون منه ويقولون: يعمل سفينة في البر، وكيف تجري؟ قال: سوف تعلمون. فلما فرغ منها وفار التنور وكثر