تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2).)): أي بغافل .. جَنَّ الشيءَ يَجُنُّه جَنّاً: سَتَره. وكلُّ شيء سُتر عنك فقد جُنَّ عنك. وجَنَّه الليلُ يَجُنُّه جَنّاً وجُنوناً وجَنَّ عليه يَجُنُّ، بالضم، جُنوناً وأَجَنَّه: سَتَره ..

((وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3).)): مَنَّهُ يَمُنُّه مَنّاً: قطعه. والمَنِينُ: الحبل الضعيف. وحَبل مَنينٌ: مقطوع، وفي التهذيب: حبل مَنينٌ إذا أخْلَقَ وتقطع، والجمع أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ. وكل حبل نُزِحَ به أَو مُتِحَ مَنِينٌ، ولا يقال للرِّشاءِ من الجلد مَنِينٌ. والمَنِينُ الغبار، وقيل: الغبار الضعيف المنقطع، ويقال للثوب الخَلَقِ. والمَنُّ: الإعْياء والفَتْرَةُ ..

((وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5) بِأَيِّكُمْ الْمَفْتُونُ (6).)): الأَزهري وغيره: جِماعُ معنى الفِتْنة الابتلاء والامْتِحانُ والاختبار، وأَصلها مأْخوذ من قولك فتَنْتُ الفضة والذهب إِذا أَذبتهما بالنار لتميز الرديء من الجيِّدِ، وفي الصحاح: إِذا أَدخلته النار لتنظر ما جَوْدَتُه، ودينار مَفْتُون. والفَتْنُ: الإِحْراقُ، ومن هذا قوله عز وجل: يومَ هم على النارِ يُفْتَنُونَ؛ أَي يُحْرَقون بالنار. ويسمى الصائغ الفَتَّان، وكذلك الشيطان، ومن هذا قيل للحجارة السُّود التي كأَنها أُحْرِقَتْ بالنار: الفَتِينُ، وقيل في قوله: يومَ همْ على النار يُفْتَنُونَ، قال: يُقَرَّرونَ والله بذنوبهم. ووَرِقٌ فَتِينٌ أَي فِضَّة مُحْرَقَة. ابن الأَعرابي: الفِتْنة الاختبار، والفِتْنة المِحْنة، والفِتْنة المال، والفِتْنة الأَوْلادُ، والفِتْنة الكُفْرُ، والفِتْنةُ اختلافُ الناس بالآراء، والفِتْنةُ الإِحراق بالنار؛ وقيل: الفِتْنة في التأْويل الظُّلْم ..

((إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7).)): إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ: علم علما: أدركه بحقيقته وكنهه ..

((فَلَا تُطِعْ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9).)): والمُداهَنة والإِدْهانُ: المُصانَعة واللِّين، وقيل: المُداهَنة إِظهارُ خلاف ما يُضمِر. والإدْهانُ: الغِش. ودَهَن الرجلُ إذا نافق. ودَهَن غلامَه إذا ضربه، ودهَنه بالعصا يَدْهُنه دَهْناً: ضربه بها، وهذا كما يقال مسَحَه بالعصا وبالسيف إذا ضربه برِفْق. الجوهري: والمُداهَنة والإِدْهان كالمُصانعة. وفي التنزيل العزيز: ودُّوا لو تُدْهِنُ فيُدْهِنون. وقال قوم: داهَنت بمعنى واريت، وأَدْهَنت بمعنى غَشَشْت. وقال الفراء: معنى قوله عز وجل: ودّوا لو تدهن فيدهنون، ودُّوا لو تَكْفُر فيكفرون، وقال في قوله: أَفبهذا الحديث أَنتم مُدْهِنون؛ أَي مُكَذِّبون، ويقال: كافرون. وقوله: ودُّوا لو تُدْهن فيُدهِنون، ودّوا لو تَلِينُ في دِينك فيَلِينون. وقال أَبو الهيثم: الإِدْهان المُقاربَة في الكلام والتَّليين في القول، من ذلك قوله: ودُّوا لو تدهن فيدهنون؛ أَي ودُّوا لو تُصانِعهم في الدِّين فيُصانِعوك. الليث: الإِدْهان اللِّين. والمُداهِن: المُصانع ..

((وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11).)): هَمَّازٍ: والهَامِزُ والهُمَّازُ: العَيَّابُ. والهُمَزَةُ مثله، ورجل هُمَزَة ٌوامرأَة هُمَزَةٌ أَيضاً. والهَمَّاز والهُمَزَة: الذي يَخْلُف الناسَ من ورائهم ويأْكل لحومهم، وهو مثل العُيَبَةِ، يكون ذلك بالشِّدْقِ والعين والرأْس. الليث: الهَمَّازُ والهُمَزَة الذي يَهْمِزُ أَخاه في قفاه من خَلْفِه، واللَّمْزُ في الاستقبال. وفي التنزيل العزيز: هَمَّازٍ مَشَّاء ٍبنَمِيمٍ؛ وفيه أَيضاً: ويلٌ لكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ، وكذلك امرأَة هُمَزَة لُمَزَةٌ لم تَلْحَق الهاءُ لتأْنيث الموصوف بما فيه، وإِنما لحقت لإِعلام السامع أَن هذا الموصوف بما هي فيه قد بلغ الغاية والنهاية، فجعل تأْنيث الصفة أَمارة لما أُريد من تأْنيث الغاية والمبالغة. ابن الأَعرابي: الهُمَّازُ العَيَّابُونَ في الغيب، واللُّمَّازُ المغتابون بالحضرة .. ((هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ)): والمَشَّاءُ: الذي يَمْشِي بين الناس بالنَّمِيمة. والمُشاةُ: الوُشاة. النَّمُّ: التوريشُ والإغْراءُ ورَفْع الحديثِ على وجه الإشاعةِ والإفْسادِ، وقيل: تَزْيينُ الكلام بالكذب، والفعلُ نَمَّ يَنِمّ ُويَنُمُّ، والأصل الضم، ونَمَّ به وعليه نَمّاً ونَميمةً ونميماً، وقيل: النَّمِيمُ جمعُ نميمةٍ بعدَ أن يكون اسماً. التهذيب: النَّمِيمةُ والنَّمِيمُ هما الاسم، والنعتُ نَمّامٌ ..

((مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12).)) .. الإِثْمُ: الذَّنْبُ، وقيل: هو أَن يعمَل ما لا يَحِلّ ُله. وفي التنزيل العزيز: والإِثْمَ والبَغْيَ بغير الحَقّ. وقوله عز وجل: فإِن عُثِر على أَنَّهما استَحقّا إثْماً؛ أَي ما أثم فيه قال الفارسي: سماه بالمصدر كما جعل سيبويه المَظْلِمة اسم ما أُخِذ منك، وقد أثم يأثم .. وأَثِم فلان، بالكسر، يأْثَم إثْماً ومَأْثَماً أَي وقع في الإِثْم، فهو أثم وأثيم وأَثُومٌ أَيضاً. وأَثَمَه الله في كذا يَأْثُمُه ويأْثِمُه أَي عدَّه عليه

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٤٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٤٩١