بَعْدِ موتِكم: أَي أَحييناكم. وبَعَثَ اللمَوْتى: نَشَرَهم ليوم البَعْثِ. وبَعَثَ اللهُ الخَلْقَ يَبْعَثُهُم بَعْثاً: نَشَرَهم؛ من ذلك. وفتح العين في البعث كله لغة. ومن أَسمائه عز وجل: الباعِثُ، هو الذي يَبْعَث ُالخَلْقَ أَي يُحْييهم بعد الموت يوم القيامة ..
((اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمْ الْخَاسِرُونَ (19).)) .. اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ: ويقال: أَحْوَذَ ذاك إِذا جمعه وضمه؛ ومنه يقال: استحوذ على كذا إِذا حواه. وأَحْوَذ ثوبه: ضمه إِليه؛ والأَحْوَذِيّ: الذي يَغْلِب. واستَحْوَذ: غلب. وفي حديث عائشة تصف عمر، رضي الله عنهما: كان والله أَحْوَذيّاً نَسِيجَ وحْدِه. الأَحْوذِيّ: الحادّ المنكمش في أُموره الحسن لسياق الأُمور. وحاذه يَحُوذه حوذاً: غلبه. واستَحْوذ عليه الشيطان واستحاذ أَي غلب، جاء بالواو على أَصله، كما جاء اسْتَرْوحَ واستوصب، وهذا الباب كله يجوز أَن يُتَكَلَّم به على الأَصل. تقول العرب: اسْتَصاب واسْتَصْوَب واستَجاب واسْتَجْوب، وهو قياس مطرد عندهم ..
((إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ (20).)) .. وأَذَلَّه هو وأَذَلَّ الرجلُ: صار أَصحابه أَذِلاَّءَ. وأَذَلَّه: وجده ذَلِيلاً. واسْتَذَلُّوه: رأَوه ذَلِيلاً، ويُجْمَع الذَّلِيل من الناس أَذِلَّة وذُلاَّناً. والذُّلُّ: الخِسَّة. وأَذَلَّه واسْتَذَلَّه كله بمعنى واحد. وتَذَلَّل له أَي خَضَعَ. وفي أَسماء الله تعالى: المُذِلُّ؛ هو الذي يُلْحِق الذُّلَّ بمن يشاء من عباده وينفي عنه أَنواع العز جميعها ..
((كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21).)) .. كَتَبَ اللَّهُ: في اللوح المحفوظ ..
((لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (22)./.)). يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ: ابن سيده: وَدَّ الشيءَ وُدًّا وَوِدًّا وَوَدّاً وَوَدادةً وَوِداداً وَوَداداً ومَوَدَّةً ومَوْدِدةً: أَحَبَّه؛ ووَدِدْتُ الرجل أَوَدُّه ودًّا إِذا أَحببته. والوُدُّ والوَدّ ُوالوِدُّ: المَوَدَّة؛ تقول: بودِّي أَن يكون كذا .. ((أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ)): وحِزْبُ الرجل: أَصْحابُه وجُنْدُه الذين على رأْيِه، والجَمْعُ كالجمع. وكل قوم تَشاكَلَتْ قُلُوبهُم وأَعْمالُهم فهم أَحْزابٌ، وإِن لم يَلْقَ بعضُهم بَعْضاً .. الحِزْبُ: جَماعةُ الناسِ، والجمع أَحْزابٌ .. والحِزْبُ: النَّصيبُ. يقال: أَعْطِني حِزْبِي مِن المال أَي حَظِّي ونَصيبي. والحِزْبُ: النَّوْبةُ في وُرُودِ الماء. والحِزْبُ: الصِّنْفُ من الناس. قال ابن الأَعرابي: الحِزْب: الجَماعةُ. والجِزْبُ، بالجيم: النَّصيبُ. والحازِبُ مِن الشُّغُلِ: ما نابَكَ. والحِزْبُ: الطَّائفةُ. والأَحْزابُ: الطَّوائفُ ..
*******
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.