بفلان أَي أَتْبَعْته إِياه. ابن سيده: وقَفَّيْته غيري وبغيري أَتْبَعْته إِياه. وفي التنزيل العزيز: ثم قَفَّينا على آثارهم برُسُلنا؛ أَي أَتبعنا نوحاً وإِبراهيم رُسُلاً بعدهم؛ قال امرؤ القيس: وقَفَّى على آثارِهِنَّ بحاصِبِ أَي أَتْبَع آثارَهن حاصباً. وقال الحوفي: اسْتَقْفاه إذا قفا أثره .. ليَسْلُبَه؛ وقال ابن مقبل في قَفَّى بمعنى أَتى: كَمْ دُونَها من فَلاةٍ ذاتِ مُطَّرَدٍ، قَفَّى عليها سَرابٌ راسِبٌ جاري .. أَي أَتى عليها وغَشِيَها. ابن الأَعرابي: قَفَّى عليه أَي ذهب به؛ وأَنشد: ومَأْرِبُ قَفًى عليه العَرِمْ والاسم القِفْوةُ، ومنه الكلام المُقَفَّى. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وآله وسلم: لي خمسة أَسماء منها كذا وأَنا المُقَفِّي، وفي حديث آخر: وأَنا
العاقب؛ قال شمر: المُقَفِّي نحو العاقب وهو المُوَلِّي الذاهب. يقال: قَفَّى عليه أَي ذهبَ به، وقد قَفَّى يُقَفِّي فهو مُقَفٍّ، فكأَنَّ المعنى أَنه آخِر الأَنبياءَ المُتَّبِع لهم، فإِذا قَفَّى فلا نبيّ َبعده، قال: والمُقَفِّي المتَّبع للنبيين. وفي الحديث: فلما قَفَّى قال كذا أَي ذهب مُوَلِّياً، وكأَنه من القَفا أَي أَعطاه قفاه وظهره ..
((وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا)): رَهِبَ، بالكسر، يَرْهَبُ رَهْبَةً ورُهْباً، بالضم، ورَهَباً، بالتحريك، أَي خافَ. ورَهِبَ الشيءَ رَهْباً ورَهَباً ورَهْبةً: خافَه. والاسم: الرُّهْبُ، والرُّهْبى، والرَّهَبوتُ، والرَّهَبُوتى؛ ورَجلٌ رَهَبُوتٌ. يقال: رَهَبُوتٌ خَيرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ، أَي لأَن تُرْهَبَ خَيرٌ من أَنْ تُرْحَمَ .. وفي حديث بَهْز بن حَكِيم: إِني لأَسمع الرَّاهِبةَ. قال ابن الأَثير: هي الحالة التي تُرْهِبُ أَي تُفْزِعُ وتُخَوِّفُ؛ وفي رواية: أَسْمَعُك راهِباً أَي خائفاً. وتَرَهَّب الرجل إِذا صار راهِباً يَخْشَى اللّه. الرَّاهِبُ: المُتَعَبِّدُ في الصَّوْمعةِ، وأَحدُ رُهْبانِ النصارى، ومصدره الرَّهْبةُ والرَّهْبانِيّةُ، والجمع الرُّهْبانُ، والرَّهابِنَةُ خطأٌ، وقد يكون الرُّهْبانُ واحداً وجمعاً، فمن جعله واحداً جعله على بِناءِ فُعْلانٍ؛ أَنشد ابن الأَعرابي: لو كَلَّمَتْ رُهْبانَ دَيْرٍ في القُلَلْ، * لانْحَدَرَ الرُّهْبانُ يَسْعَى، فنَزَلْ قال: ووجهُ الكلام أَن يكون جمعاً بالنون؛ قال: وإِن جمعت الرُّهبانَ الواحد رَهابِينَ ورَهابِنةً، جاز؛ وإِن قلت: رَهْبانِيُّون كان صواباً ..
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (28) لِأَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)./.)) .. يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ: ابن الأَنباري في قولهم قد تكفَّلت بالشيء: معناه قد أَلزمته نفسي وأَزلت عنه الضَّيْعَة والذهابَ، وهو مأْخوذ من الكِفْل، والكِفْل: ما يحفظ الراكب من خلفه. والكِفْل: النصيب مأْخوذ من هذا. والكِفْل: الحَظُّ والضِّعف من الأَجر والإِثم، وعم به بعضهم، ويقال له: كِفْلان من الأَجر، ولا يقال: هذا كفل فلان حتى تكون قد هيَّأْت لغيره مثله كالنصيب، فإِذا أَفردت فلا تقل كفل ولا نصيب. والكِفْل أَيضاً: المِثْل. وفي التنزيل: يُؤْتِكُم كِفْلَيْن من رحمته؛ قيل: معناه يؤْتكم ضِعْفَين، وقيل: مِثْلين؛ وفيه: ومَنْ يشفعْ شفاعة سيئة يكن له كفل منها .. قال الفراء: الكِفْل الحظ، وقيل: يؤْتِكم كِفْلين أَي حَظَّين، وقيل ضِعْفين. وفي حديث الجمعة: له كِفْلان من الأَجر؛ الكِفْل، بالكسر: الحظ والنصيب. وفي حديث جابر: وعَمَدْنا إِلى أعظم كفل ..
*******
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.