حَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ مَرَّتَيْنِ ..
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّ الْقَمَرَ انْشَقَّ عَلَى زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ..
وجاء في صحيح البخاري:
حدثني محمد بن المثنى: حدثنا معاذ قال: حدثني أبي، عن قتادة: حدثنا أنس رضي الله عنه:
أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، خرجا من عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة مظلمة، ومعهما مثل المصباحين يضيآن بين أيديهما، فلما افترقا صار مع كل واحد منهما واحد، حتى أتى أهله.
حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا يونس: حدثنا شيبان، عن قتادة، عن أنس بن مالك. وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه حدثهم:
أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر ..
ولكني أعتقد أن مسألة انشقاق القمر تتجاوز في مفهومها وأبعادها ما وقع بمكة .. فانشقاق القمر مرتبط باقتراب الساعة بصريح الآية: ((اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (1) ... )) .. فربطها سبحانه وتعالى مع بعض .. انشقاق واقتراب القيامة التي لاشك فيها إطلاقا .. لماذا القمر بالذات؟ .. لقد أثبتت البحوث العلمية أن القمر يدور حول الأرض دورة معينة وان تلك الدورة لها تأثيرها على الإنسان وعلى النبات والحيوان وعلى البحار والمحيطات والمد والجزر .. وحتى على التأثيرات الجانبية في أفعال المنحرفين والمجرمين .. وأثبت البحوث أن عمر القمر محدد .. وانه يسير وكذا الشمس إلى نهاية محتومة .. وانه عند اختلال الموازين في وقت معين واقتراب القمر من الأرض ستحدث فوضى جيولوجية .. وستطلع الشمس من مغربها فعلا بسبب اختلال الكون .. وينشق القمر فعلا بفعل الضغط واختلال التوازن في المجموعة الشمسية .. وتكون نهاية الأرض ونهاية العالم .. لقد ربط العلم بين الفوضى الجيوليوجية واختلال توازن الكواكب وانشقاق القمر .. ونهاية العالم .. ليس هذا فقط بل يختفي نور الشمس ونور القمر .. والمدهش أن القرآن الكريم أشار إليها إشارة بالغة الأهمية لا لبس فيها ولا التباس .. وكذا في الأحاديث النبوية الشريفة الصحيحة:
جاء في صحيح البخاري:
حدثنا مسدد: حدثنا عبد العزيز بن المختار: حدثنا عبد الله الداناج قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال الشمس والقمر مكوران يوم القيامة). (مكوران) مطويان وقد ذهب ضوءهما ..
وفي صحيح البخاري نجد الحديث التالي:
حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا أبو غسان: حدثنا أبو حازم، عن سهل قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((بعثت أنا والساعة كهاتين)) .. يشير بإصبعيه فيمدهما
وجاء في صحيح مسلم:
حدّثنا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيّ. حَدّثَنَا أَبِي. حَدّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: انْشَقّ الْقَمَرُ عَلَىَ عَهْدِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِلْقَتَيْنِ. فَسَتَرَ الْجَبَلُ فِلْقَةً. وَكَانَتْ فِلْقَةٌ فَوْقَ الْجَبَلِ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: "اللّهُمّ اشْهَدْ".
وجاء في سنن ابن ماجة:
حدّثنا أَبُو بَكْرِ أَبِي شَيْبَةَ. حدّثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ حُذْيَفَةَ لن أَسِيدٍ؛ قَالَ: اطَّلَعَ عَلَيْنَا النَّبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ غُرْفَةٍ، وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ. فَقَالَ:
(لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونْ عَشْرُ آيَتٍ: الدَّجَالُ. وَللُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا).
وقد جاء في كتاب محمد صلى الله عليه وسلم لمحمد رضا:
ومن ذلك يعلم أنه لا محذور في انشقاق القمر لسيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وإن تأويل آيته بوضع المستقبل موضع الماضي لتحققه لا داعي إليه فضلا عن كونه خلاف الصحيح.