تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن جابر قال:

((كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة .. ))

وفي صحيح البخاري أيضا:

حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا شبابة: حدثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت عقبة بن صهبان، عن عبد الله بن مغفل المزني: إني ممن شهد الشجرة، نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الخذف. وعن عقبة بن صهبان قال: سمعت عبد الله بن المغفل المزني: في البول في المغتسل.

وفي صحيح البخاري أيضا:

حدثنا أحمد بن إسحاق السلمي: حدثنا يعلى: حدثنا عبد العزيز ابن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت قال: أتيت أبا وائل أسأله. فقال: كنا بصفين، فقال رجل: ألم تر إلى الذين يدعون إلى كتاب الله، فقال علي: نعم، فقال سهل بن حنيف: اتهموا أنفسكم، فلقد رأيتنا يوم الحديبية، يعني الصلح الذي كان بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمشركين، ولو نرى قتالا لقاتلنا، فجاء عمر فقال: ألسنا على الحق وهم على الباطل، أليس قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار؟ قال: (بلى). قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع، ولما يحكم الله بيننا؟ فقال: (يا ابن الخطاب، إني رسول الله، ولن يضيعني الله أبدا). فرجع متغيظا فلم يصبر حتى جاء أبا بكر فقال: يا أبا بكر، ألسنا على الحق وهم على الباطل، قال: يا ابن الخطاب، إنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولن يضيعه الله أبدا، فنزلت سورة الفتح.

وفي صحيح البخاري:

وحدثناه حامد بن عمر. حدثنا أبو عوانة عن طارق، عن سعيد بن المسيب. قال: كان أبي ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحت الشجرة .. قال: فانطلقنا في قابل حاجين. فخفي علينا مكانها. فإن كانت تبينت لكم فأنتم أعلم.

((وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا)): أي فتح خيبر ومكة وبقية البلدان ..

((وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (19).)) .. وقال العلماء إن المغانم المقصودة هي مغانم فارس والروم ..

((وَعَدَكُمْ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (20).)) .. آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ: الآية جمع آيات: الدليل والحجة على وجود الله الواحد لا شريك له ..

((وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (21).)) .. وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا: فتح مكة .. وغيرها من الفتوحات .. ((قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا)): أي بالفتوحات التي قدرها الله عز وجل للمؤمنين فيما بعد .. وحُوَّاطُ الأَمرِ: قِوامُه. وكلُّ من بلغ أَقْصَى شيء وأَحْصَى عِلْمَه، فقد أَحاطَ به. وأَحاطَتْ به الخيلُ وحاطَتْ واحْتاطَتْ: أَحْدَقَتْ، واحتاطت بفلان وأَحاطت إِذا أَحدقت به. وكلُّ من أَحْرَز شيئاً كلَّه وبلَغ عِلْمُه أَقْصاه، فقد أَحاطَ به. يقال: هذا الأَمْر ما أَحَطْتُ به عِلماً. وقوله تعالى: واللّه مُحِيطٌ بالكافرين؛ أَي جامعهم يوم القيامة. وأَحاطَ بالأَمر إِذا أَحْدَقَ به من جَوانِبِه كلِّه. وقوله تعالى: واللّه

من ورائهم مُحِيطٌ؛ أَي لا يُعْجِزُه أَحَدٌ قدرته مشتملة عليهم. وحاطَهم قَصاهُم وبِقَصاهُم: قاتَلَ عنهم. وقوله تعالى: أَحَطْتُ بما لم تُحِطْ به؛ أَي علمته من جميع جهاتِه. وأَحاطَ به: عَلِمَه وأَحاطَ به عِلْماً. وفي الحديث: أَحَطْت به عِلماً أَي أَحْدَقَ عِلْمِي به من جميع جهاته وعَرفَه ..

((وَلَوْ قَاتَلَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوْا الأَدْبَارَ ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (22) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً (23).)) .. سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ: وسُنَّةُ الله: أَحكامه وأَمره ونهيه؛ هذه عن اللحياني. وسَنَّها الله للناس: بَيَّنها. وسَنَّ الله سُنَّة أَي بَيَّن طريقاً قويماً. قال الله تعالى: سُنَّةَ الله في الذين خَلَوْا من قبلُ؛ نَصَبَ سنة الله على إرادة الفعل أَي سَنَّ الله ذلك في الذين نافقوا الأَنبياءَ وأَرْجَفُوا بهم أَن يُقْتَلُوا أَين ثُقِفُوا أَي وُجِدُوا. والسُّنَّة: السيرة، حسنة كانت أَو قبيحة؛ قال خالد بن عُتْبة

الهذلي: فلا تَجْزَعَنْ من سِيرةٍ أَنتَ سِرْتَها، فأَوَّلُ راضٍ سُنَّةً من يَسِيرُها وفي التنزيل العزيز: وما مَنَعَ الناسَ أَن يُؤمنوا إذا جاءهم الهُدى ويستغفروا رَبَّهم إلاَّ أَن تأْتيهم سُنَّة ُالأَوَّلين؛ قال الزجاج: سُنَّةُ الأَوَّلين أَنهم

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٣٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٣٦٥