تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم. حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا. قال وفينا سلمان الفارسي. قال فوضع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يده على سلمان، ثم قال "لو كان الإيمان عند الثريا، لناله رجال من هؤلاء".

وجاء في صحيح مسلم بشرح النووي:

حدّثني مُحَمّدُ بْنُ رَافِعٍ وَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدّثَنَا) عَبْدُ الرّزّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَرِيّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: "لَوْ كَانَ الدّينُ عِنْدَ الثّرَيّا لَذَهَبَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ فَارِسَ أَوْ قَالَ مِنْ أبناء فارس حَتّىَ يَتَنَاوَلَهُ".

حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي ابْنَ مُحَمّدٍ) عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنّا جُلُوساً عِنْدَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم. إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْجُمُعَةِ. فَلَمّا قَرَأَ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ (الجمعة 3). قَالَ رَجُلٌ: مَنْ هَؤُلاَءِ يَا رَسُولَ اللّهِ فَلَمْ يُرَاجِعْهُ النّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم. حَتّىَ سَأَلَهُ مَرّةً أَوْ مَرّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثاً. قَالَ: وَفِينَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيّ. قَالَ: فَوَضَعَ النّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم يَدَهُ عَلَىَ سَلْمَانَ، ثُمّ قَالَ: "لَوْ كَانَ الإِيمَانُ عِنْدَ الثّرَيّا، لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ هَؤُلاَءِ".

فيه فضيلة ظاهرة لهم وجواز استعمال المجاز والمبالغة في مواضعها

وجاء في مجمع الزوائد:

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لو كان العلم بالثريا لتناوله ناس من أبناء فارس. (رواه أحمد) ..

وعن قيس بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((لو كان الإيمان معلقا ًبالثريا لناله رجال من أبناء فارس)) .. رواه أبو يعلى والبزار والطبراني ورجالهم رجال الصحيح.

والذي نريد الوصول إليه من خلال ما سقناه من أدلة لا يرقى إليها الشك في أن المستقبل للإسلام والمسلمين إنما يأتي من بلاد فارس .. تلك حقيقة لا تمارى ولا يرقى إليه شك .. وهي الحقيقة التي حاول كثير من الناس إخفاءها عبر القرون إما عن جهل .. وإما لحسابات معينة .. ولكن الحقيقة لا يمكن إخفاؤها .. وأمانة الدين وأمانة البلاغ تملي علينا البيان والإبلاغ للحق المبين .. حتى نبرئ ذمتنا أمام الله سبحانه وتعالى يوم القيامة الذي لاشك فيه إطلاقا .. إن الدين لا دخل فيه للحسابات الخاصة والضيقة والشخصية والإقليمية .. إن الدين للناس كلهم رحمة للجميع في كل زمان ومكان إلى قيام الساعة التي لا شك فيها إطلاقا .. وأين واجب العلماء في التفسير والشرح والبيان؟ .. وماذا سيقولون لله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم يوم الأشهاد؟ .. ((وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38)./.)) .. وقد جاءت كل الأدلة والأسانيد على أنهم أهل إيران؟ .. لماذا نخفي الحقيقة؟ .. ولصالح من؟ .. ألا نخشى الله وعذابه؟ .. أين الإحساس بالرابطة الإسلامية. وأننا إخوة في الله في كل زمان ومكان إلى قيام الساعة التي لا شك فيها إطلاقا؟ ..

جاء في مجمع الزوائد:

وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

إن ربكم واحد وأباكم واحد، فلا فضل لعربي على أعجمي ولا أحمر على أسود إلا بالتقوى

رواه الطبراني في الأوسط والبزار بنحوه إلا أنه قال: إن أباكم واحد وإن دينكم واحد، أبوكم آدم، وآدم خلق من تراب ورجال البزار رجال الصحيح.

وإذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أمرنا بأمانة الإبلاغ فقد جاء في صحيح البخاري:

حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد: أخبرنا الأوزاعي: حدثنا حسان بن عطية، عن أبي كبشة، عن عبد الله بن عمرو: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار).

فهل أدينا الأمانة أمانة العلم والإبلاغ للناس في كل زمان ومكان؟ .. وهل تدرون ما عاقبة كاتم العلم يوم القيامة الذي لا شك فيه إطلاقا؟ ..

حاء في مجمع الزوائد:

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٣٥٩