تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (48) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) إِنَّ هَذَا مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (50) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (56) فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (57) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ (59)./.)).

صدق الله العظيم

(سورة الدخان)

* التحليل:

ما النشر؟ .. ومن قوم تبع؟ .. وما شجرة الزقوم؟ .. وما المهل؟ .. وما الإمتراء؟ .. وما الإستبرق؟ .. وما الفوز العظيم؟ .. عن هذه الأسئلة وأكثر تجدون الأجوبة الكافية الشافية في التحليل التالي إن شاء الله تعالى:

(( ... إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ (34).)): أي كفار قريش .. ومن خلالهم كل منك للبعث والجزاء في كل زمان ومكان إلى قيام الساعة التي لا شك فيها إطلاقا ..

((إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ (35) فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (36).)) .. وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ: ونَشَر الله الميت يَنْشُره نَشْراً ونُشُوراً وأَنْشره فَنَشَر الميتُ لا غير: أَحياه؛ قال الأَعشى: حتى يقولَ الناسُ مما رَأَوْا: يا عَجَباً للميّت النَّاشِرِ وفي التنزيل العزيز: وانْظُرْ إِلى العظام كيف ننشرها؛ قرأَها ابن عباس: كيف نُنْشِرُها، وقرأَها الحسن: نَنْشُرها؛ وقال الفراء: من قرأَ كيف نُنشِرها، بضم النون، فإِنْشارُها إِحياؤها، واحتج ابن عباس بقوله تعالى: ثم إِذا شاء أَنْشَرَهُ، قال: ومن قرأَها نَنْشُرها وهي قراءة الحسن فكأَنه يذهب بها إِلى النَّشْرِ والطيّ، والوجه أَن يقال: أَنشَرَ الله الموتى فَنَشَرُوا هُمْ إِذا حَيُوا وأَنشَرَهم الله أَي أحْياهم ..

((أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (37).)) .. أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ: استفهام إنكاري .. ((قَوْمُ تُبَّعٍ)): ملوك اليمن .. كان ملوكهم يسمون التبابعة .. والتبع لقب للملك منهم مثلها يقال لغيره خليفة أو سلطان ..

((وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38).)) .. وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ: والخَلْقُ في كلام العرب: ابتِداع الشيء على مِثال لم يُسبق إِليه: وكل شيء خلَقه الله فهو مُبْتَدِئه على غير مثال سُبق إِليه: أَلا له الخَلق والأَمر تبارك الله أَحسن الخالقين ..

((مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (39).)) .. وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ: علم علما: أدركه بحقيقته وكنهه ..

((إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40).)) .. إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ: يوم القيامة .. ((مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ)): قال ابن سيده: الوَقْتُ مقدار من الدهر معروف، وأَكثر ما يُستعمل في الماضي، وقد اسْتُعْمِلَ في المستقبل، واسْتَعْمَلَ سيبويه لفظ الوَقْتِ في المكان، تشبيهاً بالوقت في الزمان، لأَنه مقدار مثله، فقال: ويَتَعَدَّى إِلى ما كان وقتاً في المكان، كمِيلٍ وفَرْسخ وبَرِيد، والجمع: أَوْقاتٌ، وهو المِيقاتُ ..

((يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (41).)) .. مَوْلًى عَنْ مَوْلًى: المولى هو القريب والنصير ..

((إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (42).)) .. الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ: العَزِيزُ: من صفات الله عز وجل وأَسمائه الحسنى؛ قال الزجاج: هو الممتنع فلا يغلبه شيء، وقال غيره: هو القوي الغالب كل شيء، وقيل: هو الذي ليس كمثله شيء. ومن أَسمائه عز وجل المُعِزُّ، وهو الذي يَهَبُ العِزّ َلمن يشاء من عباده. والعِزُّ: خلاف الذُّلِّ ..

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٣٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٣٢٣