تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنْ النَّارِ (47).)) .. وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ: والتَّحاجُّ: التَّخاصُم؛ وجمع الحُجَّةِ: حُجَجٌ وحِجاجٌ. وحاجَّه مُحاجَّةً وحِجاجاً: نازعه الحُجَّةَ. وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً: غلبه على حُجَّتِه. وفي الحديث: فَحَجَّ آدمُ موسى أَي غَلَبَه بالحُجَّة. واحْتَجَّ بالشيءِ: اتخذه حُجَّة؛ قال الأَزهري: إِنما سميت حُجَّة لأَنها تُحَجُّ أَي تقتصد لأَن القصد لها وإِليها؛ وكذلك مَحَجَّة الطريق هي المَقْصِدُ والمَسْلَكُ ..

((قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (48).)) .. إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ: وقد حَكَمَ عليه بالأمر يَحْكُمُ حُكْماً وحُكومةً وحكم بينهم كذلك. والحُكْمُ: مصدر قولك حَكَمَ بينهم يَحْكُمُ أي قضى، وحَكَمَ له وحكم عليه. الأزهري: الحُكْمُ القضاء بالعدل ..

((وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنْ الْعَذَابِ (49).)) .. لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ: خَزَنَ الشَّيءَ يَخْزُنه خَزْناً واخْتَزَنه: أَحْرَزه وجعله في خِزانة واختزنه لنفسه. والخِزانةُ: اسم الموضع الذي يُخْزَن فيه الشيء. وفي التنزيل العزيز: وإنْ من شيء إلا عندنا خَزائنُه. والخِزانةُ: عَملُ الخازِن. والمَخْزَن، بفتح الزاي: ما يُخْزَن فيه الشيء. والخِزانةُ: واحدة الخَزائن ..

((قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50).)) .. أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ: البينة جمع بينات: الدليل والحجة على وجود الله الواحد لا شريك له .. وعلى أن يوم القيامة حق ..

((إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ (51).)) .. وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا: وعد الله حق لا يتخلف أبدا لكل مؤمن صادق في قوله وفعله ونيته .. وآمن به إيمانا: صدقه ووثق به .. الإيمان: التصديق ضد التكذيب .. ((وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ)) الأشهاد جمع شاهد .. شهد المجلس: حضره .. الشهادة الخبر القاطع .. والأشهاد: الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ .. وللكفرين بالتكذيب .. والأشهاد من معانيها الرسل يشهدون بما بلغوا .. ومن معانيها أن أعضاء الجسم تشهد على الإنسان بما قارف من ذنوب .. فالأشهاد كلمة لا تشمل الملائكة فقط بل تشمل الأنبياء والرسل عليهم السلام .. وتشمل المؤمنين .. وتشمل الإنسان ذاته .. لأن أعضاء جسمه تشهد عليه .. وتشمل كل ما جاء بشهادة: أي بخبر قاطع ..

((يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمْ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52).)) .. وَلَهُمْ اللَّعْنَةُ: واللَّعْنُ: الإِبْعادُ والطَّرْد من الخير، وقيل: الطَّرْد والإِبعادُ من الله، ومن الخَلْق السَّبُّ والدُّعاء، واللَّعْنةُ الاسم، والجمع لِعانٌ ولَعَناتٌ. ولَعَنه يَلْعَنه لَعْناً: طَرَدَه وأَبعده. ورجل لَعِينٌ ومَلْعُونٌ، والجمع مَلاعِين؛ عن سيبويه ..

((وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ (53).)) .. وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ: التوراة ..

((هُدًى وَذِكْرَى لِأُولِي الأَلْبَابِ (54).)) .. اللب جمع ألباب: العقل الخالص من الشوائب ..

((فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (55) ... )) .. نزلت هذه الآية بمكة قبل فرض الصلوات الخمس وكانت الصلاة وقتها ركعتان في الصباح وركعتان في المساء .. فلما فرضت الصلوات الخمس نسخ حكمها .. والله أعلم ..

*******

* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٢٦٥