والتوحيد؟ .. وأي غمط أكبر من غمط النفس حقها في الإسلام دين المحبة والتقوى والصلاح والعدل والإعتدال؟ ..
((وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74) وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (75)./.)).
نلاحظ هنا قيمة الحمد في الدنيا والآخرة .. ومن الحمد الإعتراف بالله ربا واحدا لا شريك له .. ومن الحمد الصلاة والزكاة والسمع والطاعة لله ولرسوله .. ولهذا القرآن .. ومن الحمد التزام الجادة والأكل الحلال والإنفاق الحلال والتزام الحلال في كل شيء .. ومن الحمد نفع الذات والعائلة والمجتمع والإنسانية في كل مجال .. ومن الحمد أن نحيا على مخافة الله في كل حياتنا في السر والجهر والقول والفعل والنية .. ومن الحمد حسن الظن بالله .. وتقديم سائر حياتنا وعبادتنا خالصة لوجهه الكريم دون سواه .. ذاك أن الإسلام هو تكامل مع الفكر ومع الذات ومع الآخرين ومع الله .. حبا وشوقا وبرا وطاعة .. وتطلعا إلى مرضاة الله يوم القيامة الذي لا شك فيه إطلاقا ..
جاء في صحيح البخاري:
حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قالوا ((يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟ قال: (من سلم المسلمون من لسانه ويده) ..
************
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.