من هنا فإن المؤمن مدعو للعمل وليس للتواكل .. العمل للدنيا كأنه يعيش أبدا وللآخرة كأنه يموت غدا .. العمل ثم العمل بما يفيد الناس ووفق منهج الله .. وفي الحلال في كل شيء كسبا وإنفاقا .. وفي كل مجال نافع للذات وللعائلة وللمجتمع وللإنسانية قاطبة ((قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (39) مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (40) ... )) .. هذا هو الإختبار .. هذا هو السباق الأكبر .. نحو الآخرة .. نحن الحياة الدائمة .. نحو مرضاة الله سبحانه وتعالى .. فأي الطريق تختار؟ .. وأين تمضي في دروب الحياة الوعرة؟ .. ولماذا لا تختار طريق الخير والبركة والنماء والنور والإستقرار؟ .. أقبل على طريق الله .. فإن الله كافيك وأقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن فيه القوة والتمكين منهجا ودستورا وحلا أمثل وبلسما شافيا وكافيا لكل ما يعتمل داخلك وداخل الحياة من هموم وأحزان ومشاكل وتعقيد لا حل لها إلا في الحل الرباني المتمثل في الإسلام الحنيف دين العدل والعدل والإعتدال .. نحو الله نسير .. نحو مرضاته نسير .. نرنوا إلى الأوفق والأجمل بلا انتهاء .. انتظارا وشوقا إليه وإلى ثوابه الجزيل يوم القيامة الذي لا شك فيه إطلاقا ..
************
* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمدا رسول الله