تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الصلاة. والقُنُوتُ: الخُشُوعُ والإِقرارُ بالعُبودية، والقيامُ بالطاعة التي ليس معها مَعْصِيَةٌ؛ وقيل: القيامُ، وزعم ثعلبٌ أَنه الأَصل؛ وقيل: إِطالةُ القيام. وفي التنزيل العزيز: وقُوموا للهِ قانِتين. قال زيدُ بنُ أَرْقَم: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلتْ: وقوموا لله قانتين؛ فأُمِرْنا بالسُّكوتِ، ونُهِينا عن الكلام، فأَمْسَكنا عن الكلام؛ فالقُنوتُ ههنا: الإِمساك عن الكلام في الصلاة. ورُوِي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قَنَتَ شهراً في صلاةِ الصبح، بعد الركوع، يَدْعُو على رِعْلٍ وذَكْوانَ. وقال أَبو عبيد: أَصلُ القُنوت في أَشياء: فمنها القيام، وبهذا جاءَت الأَحاديثُ في قُنوت الصلاة، لأَِنه إِنما يَدْعُو قائماً، وأَبْيَنُ من ذلك حديثُ جابر، قال: سُئل النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، أَيُّ الصلاة أَفْضلُ؟ قال: طُولُ القُنوتِ؛ يريد طُولَ القيام. ويقال للمصلي: قانِتٌ. وفي الحديث: مَثَلُ المُجاهدِ في سبيل الله، كَمَثلِ القانِتِ الصائم أَي المُصَلِّي. وفي الحديث: تَفَكُّرُ ساعةٍ خيرٌ من قُنوتِ ليلةٍ .. ((وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ)): وفي حديث جابر: أَنه، صلى الله عليه وسلم، أَقبل علينا فقال: أَيُّكم يُحِب أَن يُعْرِضَ الله عنه؟ قال: فخَشَعْنا أَي خَشِينا وخضَعْنا؛ قال ابن الأَثير: والخُشوع في الصوت والبصَر كالخُضوع في البدَن. قال: وهكذا جاء في كتاب أَبي موسى، والذي جاء في كتاب مسلم فجَشِعْنا، بالجيم، وشرحه الحميدي في غريبه فقال: الجَشَعُ الفَزَعُ والخَوْفُ. والتخشُّع: نحو التضرُّعِ. والخشُوعُ: الخضُوعُ. والخاشع: الراكع في بعض اللغات. والتخشُّعُ: تَكلُّف الخُشوع. والتخشُّعُ لله: الإِخْباتُ والتذلُّلُ ..

*********

* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشهد أن لا إله إلا الله

وأشهد أن محمدا رسول الله

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١١٦٨