تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- بسم الله والصلاة والسلام على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه إلى قيام الساعة ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له نعم المولى ونعم النصير ونشهد أن محمدا رسول الله بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده أما بعد السلام عليكم ورحمة الله ...

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

(( ... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (9) إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتْ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيدًا (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (12) وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (13) وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا (14) وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لاَ يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولاً (15) قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمْ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ الْمَوْتِ أَوْ الْقَتْلِ وَإِذًا لاَ تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلاً (16) قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنْ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (17) قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلاً (18) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (19) يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلاً (20) ... )).

صدق الله العظيم

(سورة الأحزاب)

* التحليل:

((فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا)): الحديث هنا عن غزوة الخندق .. حيث تألب الأحزاب من بني النضير وبني قريضة على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة رضوان الله عليهم .. وكانت الواقعة في السنة الخامسة من الهجرة .. وتحديدا في شهر شوال .. وحاصروا المدينة المنورة .. وأشار سلمان الفارسي رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحفر الخندق .. وسلط الله عز وجل على الكافرين والمنافقين ريحا شتتهم وقضت عليهم فولوا فرارا .. ((يَا أَهْلَ يَثْرِبَ)): اسم للمدينة المنورة .. ويَثْرِبُ: مدينة سيدنا رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، والنَّسَبُ إِليها يَثْرَبِيٌّ ويَثْرِبِيٌّ وأَثْرَبِيٌّ وأَثرِبِيٌّ، فتحوا الراء استثقالاً لتوالي الكسرات. وروى عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه نَهَى أَن يقالَ للمدينة يَثْرِبُ، وسماها طَيْبةَ، كأَنه كَرِه الثَرْبَ، لأَنه فَسادٌ في كلام العرب. قال ابن الأَثير: يَثْرِبُ اسم مدينة النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قديمة، فغَيَّرها وسماها طَيْبةَ وطابةَ كَراهِيةَ التَّثْرِيبِ، وهو اللَّوْمُ والتَعْيير. وقيل: هو اسم أَرضِها؛ وقيل: سميت باسم رجل من العَمالِقة. ونَصْلٌ يَثْرِبِيٌّ وأَثْرِبِيٌّ، مَنْسوب إِلى يَثْربَ .. ((أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ)): الشُّحُّ والشَّحُّ: البُخْلُ، والضم أَعلى؛ وقيل: هو البخل مع حِرْصٍ؛ وفي الحديث: إٍياكم والشُّحَّ الشُّحُّ أَشدُّ البخل، وهو أَبلغ في المنع من البخل؛ وقيل: البخل في أَفراد الأُمور وآحادها، والشح عام؛ وقيل: البخل بالمال، والشح بالمال والمعروف؛ وقد شَحَحْتَ تَشُحّ ُوشَحِحْتَ، بالكسر، ورجل شَحيحٌ وشَحاحٌ من قومٍ أَشِحَّةٍ وأَشِحَّاء وشِحَاح؛ قال سيبويه: أَفْعِلَةٌ وأَفْعِلاءُ إِنما يَغْلِبانِ على فَعِيل اسماً كأَرْبِعَةٍ وأَرْبِعاءَ، وأَخْمِسة وأَخْمِساءَ، ولكنه قد جاء من الصفة

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١١٦٤