تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سرعة أَخذ الشيء. ومرّ َيَخْطَفُ خَطْفاً منكراً أَي مرَّ مرًّا سريعاً. واخْتَطَفَه وتَخَطَّفَه بمعنى. وفي التنزيل العزيز: فَتَخْطَفُه الطير، وفيه: ويُتَخَطَّف الناسُ من حولهم. وفي التنزيل العزيز: إلا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ فأَتبعه شهاب ثاقبٌ؛ وأَما قراءة من قرأَ إلا مَن خَطَّفَ الخَطْفةَ، بالتشديد، وهي قراءة الحسن فإن أَصله اخْتَطفَ فأُدغمت التاء في الطاء وأُلقِيَتْ حَركتُها على الخاء فسقطت الأَلف .. يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ: جَبَى الخراجَ والماء والحوضَ يَجْبَاهُ ويَجْبيه: جَمَعَه .. قال ابن بري: جَبَيْت الخراج وجَبَوْته لا أَصل له في الهمز سماعاً وقياساً، أَما السماع فلكونه لم يسمع فيه الهمز، وأَما القياس فلأَنه من جَبَيْت أَي جمعت وحَصَّلت، ومنه جَبَيْت الماء في الحوض وجَبَوْته، والجابي: الذي يجمع المال للإبل، والجَبَاوَةُ اسم الماء المجموع. ابن سيده في جَبَيْت الخراج: جَبَيْته من القوم وجَبَيْتُه الْقَوْمَ .. مِنْ لَدُنَّا: ولَدُنْ ولُدْنٌ ولَدْنٌ ولَدِنٌ ولَدُ محذوفة منها ولَدَى مُحَوَّلة، كله: ظرف زماني ومكاني معناه عند .. قال أَبو إِسحق: لَدُنْ لا تَمَكَّنُ تَمَكُّنَ عند لأَنك تقول هذا القول عندي صوابٌ، ولا تقول هو لَدُني صواب، وتقول عندي مال عظيم والمال غائب عنك، ولَدُنْ لما يليك لا غير .. وقال الليث: لَدُنْ في معنى من عند، تقول: وقف الناسُ له من لَدُنْ كذا إِلى المسجد ونحو ذلك إِذا اتصل ما بين الشيئين، وكذلك في الزمان من لَدُنْ طلوع الشمس إِلى غروبها أَي من ..

والمعنى أن الحجة التي يحتجون بها واهية وهي انهم إذا آمنوا لم يأمنوا الفتن والموت والجوع .. هي حجة داحضة وباطلة من أساسها لأن الله سبحانه وتعالى كما جعل للبيت العتيق حرمة .. وقداسة .. فقد جعل الأموال والأرزاق والثمرات تأتي إليه من كل مكان وذلك استجابة لدعوة إبراهيم عليه اسلام في سورة البقرة ((وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126).)) ..

((وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ (58).)) .. هلك هلاكا: مات .. ولا يكون إلا في ميتة سوء .. بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا: بَطِرَ بَطَراً، فهو بَطِرٌ. والبَطَرُ: الأَشَر، وهو شدّة المَرَح. وفي الحديث: لا ينظر الله يوم القيامة إِلى من جرَّ إِزَارَه بَطَراً؛ البَطَر: الطغيان عند النعمة وطول الغنى. وفي الحديث: الكِبْرُ بَطَرُ الحَقّ؛ هو أَن يجعل ما جعله الله حقّاً من توحيده وعبادته باطلاً، وقيل: هو أَن يتخير عند الحق فلا يراه حقّاً، وقيل: هو أَن يتكبر من الحق ولا يقبله. وقوله عز وجل: وكم أَهلكنا من قرية بَطِرَتْ مَعِيشَتَها؛ أَراد بَطِرت في معيشتها فحذف وأَوصل؛ قال أَبو إِسحق: نصب معيشتها بإسقاط في وعمل الفعل، وتأْويله بَطِرَتْ في معيشتها. وبَطِرَ الرجلُ وبَهِتَ بمعنى واحد. وقال الليث: البَطَرُ كالحَيْرَة والدَّهَشِ، والبَطَرُ كالأَشَرِ وغَمْطِ النعمة. وبَطِرَ، بالكسر، يَبْطَرُ وأَبْطَرَه المالُ وبَطِرَ بالأَمر: ثَقُل به ودَهِشَ فلم يَدْرِ ما يُقَدِّم ولا ما يؤخر ..

((وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (59) ... )). فِي أُمِّهَا رَسُولاً: والأُمَّةُ: الشِّرعة والدِّين. وفي التنزيل العزيز: إِنَّا وجَدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ؛ قاله اللحياني، وروي عن مجاهد وعمر بن عبد العزيز: على إِمَّةٍ. قال الفراء: قرئ إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا على أُمَّةٍ، وهي مثل السُّنَّة، وقرئ على إِمَّةٍ، وهي الطريقة من أَمَمْت. يقال: ما أَحسن إِمَّتَهُ، قال: والإِمَّةُ أيضاً النَّعِيمُ والمُلك .. قال أبو منصور: الأمة فيما فسروا إلخ): فيما فسَّروا يقع على الكُفَّار وعلى المؤمنين. والأُمَّةُ: الطريقة والدين. يقال: فلان لا أُمَّة َله أَي لا دِين َله ولا نِحْلة له؛ والإِمَّةُ، بالكسر: العَيْشُ الرَّخِيُّ؛ يقال: هو في إِمَّةٍ من العَيْش وآمَةٍ أَي في خِصْبٍ. والأُمَّةُ: القَرْن من الناس؛ يقال: قد مَضَتْ أُمَمٌ أَي قُرُونٌ. وأُمَّةُ كل نبي: مَن أُرسِل إِليهم من كافر ومؤمنٍ. الليث: كلُّ قوم

نُسِبُوا إِلى نبي فأُضيفوا إِليه فَهُمْ أُمَّتُه، وقيل: أُمة محمد، صلى الله عليهم وآله وسلم، كلُّ مَن أُرسِل إِليه مِمَّن آمَن به أَو كَفَر، قال: وكل جيل من الناس هم أُمَّة ٌعلى حِدَة والأُمُّ: كالأُمَّةِ؛ وفي الحديث: إن أَطاعُوهما، يعني أبا بكر وعمر، رَشِدوا ورَشَدت أُمُّهم، وقيل، هو نَقِيضُ قولهم هَوَتْ أُمُّه، في الدُّعاء عليه، وكل مَن كان على دينِ الحَقِّ مُخالفاً لسائر الأَدْيان، فهو أُمَّةٌ وحده. وكان إبراهيمُ خليلُ الرحمن، على نبينا وعليه السلام، أُمَّةً؛ والأُمَّةُ: الرجل الذي لا نظِير له؛ ومنه قوله عز وجل: إن إبراهيم كان أُمَّةً قانِتاً لله؛ وقال أبو عبيدة: كان أُمَّةً أي إماماً. أَبو عمرو الشَّيباني: إن العرب تقول للشيخ إذا كان باقِيَ القوّة: فلان بإِمَّةٍ، معناه راجع إلى الخير والنِّعْمة لأن بَقاء قُوّتِه من أَعظم النِّعْمة، وأصل هذا الباب كله من القَصْد. يقال: أَمَمْتُ إليه إذا قَصَدْته،

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١١١٣