تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَطِئْتُ: لما صَنَعه عَمْداً، وهو الذَّنْب، وأَخْطَأْتُ: لما صَنعه خَطَأً، غير عمد. قال: والخَطَأُ، مهموز مقصور: اسم من أَخْطَأْتُ خَطَأً وإِخْطاءً؛ قال: وخَطِئتُ خِطْأً، بكسر الخاء، مقصور، إِذا أَثمت ..

((وَقَالَتْ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ (9).)) .. قال ابن سيده: وقَرَّتْ عينُه تَقَرّ؛ هذه أَعلى عن ثعلب، أَعني فَعِلَتْ تَفْعَلُ، وقَرَّت تَقِرُّ قَرَّة وقُرَّةً؛ الأَخيرة عن ثعلب، وقال: هي مصدر، وقُرُوراً، وهي ضدُّ سَخِنتْ، قال: ولذلك اختار بعضهم أَن يكون قَرَّت فَعِلَت ليجيء بها على بناء ضدّها، قال: واختلفوا في اشتقاق ذلك فقال بعضهم: معناه بَرَدَتْ وانقطع بكاؤها واستحرارُها بالدمع فإِن للسرور دَمْعَةً باردةً وللحزن دمعة حارة، وقيل: هو من القَرارِ، أَي رأَت ما كانت متشوّقة إِليه فقَرَّتْ ونامت. وأَقَرَّ اللهُ عينَه وبعينه، وقيل: أَعطاه حتى تَقَرَّ فلا تَطْمَحَ إِلى من هو فوقه، ويقال: حتى تَبْرُدَ ولا تَسْخَنَ، وقال بعضهم: قَرَّت عينُه مأْخوذ من القَرُور، وهو الدمع

البارد يخرج مع الفرح، وقيل: هو من القَرارِ، وهو الهُدُوءُ، وقال الأَصمعي: أَبرد اللهُ دَمْعَتَه لأَن دَمْعَة السرور باردة. وأَقَرَّ الله عينه: مشتق من القَرُور، وهو الماء البارد، وقيل: أَقَرَّ اللهُ عينك أَي صادفت

ما يرضيك فتقرّ عينك من النظر إِلى غيره، ورضي أَبو العباس هذا القول واختاره، وقال أَبو طالب: أَقرَّ الله عينه أَنام الله عينه، والمعنى صادف سروراً يذهب سهره فينام ..

((وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ (10) .. )) .. وافْتَأَدُوا: أَوقدوا ناراً. والفئِيدُ: النارُ نفسُها .. والتَّفَؤُّدُ: التَّوَقُّد. والفؤاد: القلبُ لِتَفَوُّدِه وتوقُّدِه، مذكر لا غير؛ صرح بذلك اللحياني، يكون ذلك لنوع الإِنسان وغيره من أَنواع الحيوان الذي له قلب .. والفؤادُ: القلب، وقيل: وسَطُه، وقيل: الفؤاد غِشاءُ القلبِ، والقلبُ حبته وسُوَيْداؤُه .. رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا: وربَطَ اللّهُ على قلبِه بالصبرِ أَي أَلهَمه الصبْرَ وشدَّه وقَوّاه. ونَفَسٌ رابِطٌ: واسِعٌ أَريضٌ .. الْمُؤْمِنِينَ: آمن به إيمانا صدقه ووثق به فهو مؤمن .. الإيمان التصديق ضد الكفر ..

((وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ (11).)) .. ويقال: قَصَصْت الشيء إِذا تتبّعْت أَثره شيئاً بعد شيء؛ ومنه قوله تعالى: وقالت لأُخْته قُصّيه؛ أَي اتّبِعي أَثَرَه، ويجوز بالسين: قسَسْت قَسّاً ..

((وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (12).)) .. وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ: وأَرضعته أُمه. والرَّضِيعُ: المُرْضَع. وراضَعه مُراضَعة ورِضاعاً: رضع معه. والرَّضِيعُ: المُراضِع، والجمع رُضَعاء. وامرأَة مُرْضِع: ذاتُ رَضِيع أَو لبنِ رَضاعٍ .. والجمع مَراضِيع على ما ذهب إِليه سيبويه في هذا النحو. وقال ثعلب: المُرْضِعة التي تُرْضِع، وإِن لم يكن لها ولد أَو كان لها ولد. والمُرْضِع: التي ليس معها ولد وقد يكون معها ولد .. يَكْفُلُونَهُ: والكافِل والكَفِيل: الضامن، والأُنثى كَفِيل أَيضاً، وجمع الكافِل كُفَّل، وجمع الكَفيل كُفَلاء، وقد يقال للجمع كَفِيل كما قيل في الجمع صَدِيق ..

((فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (13).)) .. علم الشيء: أدركه بحقيقته وكنهه.

((وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14).)) .. قال الأَزهري:

الأَشُدُّ في كتاب الله تعالى في ثلاثة معان يقرب اختلافها، فأَما قوله في قصة يوسف، عليه السلام: ولمَّا بَلَغَ أَشُدَّه؛ فمعناه الإِدْراكُ والبلوغ وحينئذ راودته امرأَة العزيز عن نفسه؛ وكذلك قوله تعالى: ولا تقْرَبوا مالَ اليتيم إِلاَّ بالتي هي أَحسن حتى يبلغَ أَشُدَّه؛ قال الزجاج: معناه احفظوا عليه ماله حتى يبلغَ أَشُدَّه فإِذا بلغ أَشُدَّه فادفعوا إِليه ماله؛ قال: وبُلُوغُه أَشُدَّه أَن يُؤْنَسَ منه الرُّشْدُ مع أَن يكون بالغاً؛ قال: وقال بعضهم: حتى يبلغ أَشده؛ حتى يبلغ ثمانيَ عَشْرَة سنة؛ قال أَبو إِسحق: لست أَعرف ما وجه ذلك لأَنه إِن أَدْرَكَ قبل ثماني عَشْرَة سنة وقد أُونِسَ منه الرشد فطلَبَ دفْعَ ماله إِليه وجب له ذلك؛ قال الأَزهري: وهذا صحيح وهو قول الشافعي وقول أَكثر أَهل العلم. وفي الصحاح: حتى يبلغ أَشدّه أَي قوته، وهو ما بين ثماني عَشْرة إِلى ثلاثين، وهو واحد جاء على بناء الجمع مِثْلَ آنْكٍ وهو الأُسْرُبُّ، ولا نظير لهما .. وبالتالي نستنتج أن الأشد معناه ثلاثين عاما .. ثم قال ((واستوى)) .. حرف الواو أضاف لها عشر سنوات أخرى لإتمام معنى

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٠٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٠٩٩