تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمْ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمْ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (51) وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقِيهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ (52) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لاَ تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (53) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (54) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (55) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (56) لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَأْوَاهُمْ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (57) ... )).

صدق الله العظيم

(سورة النور)

* التحليل:

ما هي العلامات التي يقدمها الله سبحانه وتعالى للتدليل على وحدانيته .. وعلى أحقيته بالتفرد والعبادة؟ .. ما العلاقة بين طاعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وطاعة الله عز وجل؟ .. ما معنى الاستخلاف وما شروطه؟ .. عن هذه الأسئلة وأكثر تجدون الأجوبة الكافية الشافية في التحليل التالي إن شاء الله تعالى:

(( ... أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَار (43).)) .. وزَجَّى الشيءَ وأَزجاه: ساقَه ودَفَعه. والرِّيحُ تُزجِي السَّحابَ أَي تَسُوقُه سَوْقاً رفيقاً. وفي التنزيل العزيز: أَلم ترَ أَنَّ الله يُزْجي سَحاباً .. وقيل: زَجَّاهُ وأَزْجاهُ ساقَه سَوْقاً لَيِّناً؛ وفي الحديث: كان يَتخلَّف في السير فيُزْجِي الضَّعيف أَي يَسُوقُه لِيُلْحِقه بالرِّفاق. وفي حديث علي، رضي الله عنه: ما زالَتْ تُزْجِيني حتى دخلتُ عليه أَي تَسُوقُني وتَدْفَعُني. وفي حديث جابر: أَعْيا ناضِحِي فجَعَلْت أُزْجيه أَي أُسُوقُه. والزَّجاءُ: النَّفاذُ في الأَمر. يقال: فلان أَزْجَى بهذا الأَمر من فلان أَي أَشَدُّ نَفاذاً فيه منه .. ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا: الرَّكْمُ: جمعك شيئاً فوق شي حتى تَجْعله رُكاماً مركوماً كركام الرمل والسحاب ونحو ذلك من الشيء المُرْتكِم بعضه على بعض. رَكَمَ الشيء يَرْكُمُه إذا جَمَعه وأَلقى بعضه على بعض، وهو مَرْكُومٌ بعضُه على بعض .. وتَراكَمَ. وشيء رُكامٌ: بعضه على بعض. وفي التنزيل العزيز: ثم يجعله رُكاماً؛ يعني السحاب. ابن الأعرابي: الرَّكَمُ السحاب المُتَراكِمُ. الجوهري: الرُّكامُ الرمل المُتَراكم، وكذلك السحاب وما أَشبهه. وفي حديث الاستسقاء: حتى رأَيتُ رُكاماً؛ الرُّكامُ: ضَخْمٌ كأنه قد رُكِمَ بعضُه على بعض .. فَتَرَى الْوَدْقَ: والوَدْقُ: المطر كله شديدهُ وهيّنُه، وقد وَدَقَ يَدِقُ وَدْقاً أي قَطَر .. ووَدَقَت السماء وأَوْدَقَت. ويقال للحَرْب الشديدة: ذاتُ وَدْقَيْن ِ، تُشَبَّهُ بسحابة ذات مطرتين شديدتين. ويقولون: سحابة وادِقةٌ، وقلما يقولون ودَقَتْ تَدِقُ. ويقال: سحابة ذات وَدْقَيْن أي مطرتين شديدتين، وشبه بها الحرب فقيل: حَرْب ذات وَدْقَيْنِ .. جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ: وبَرَدَه يَبْرُدُه: خلطه بالثلج وغيره .. والبَرَدُ: سحاب كالجَمَد، سمي بذلك لشدة برده. وسحاب بَرِدٌ وأَبْرَدُ: ذو قُرٍّ وبردٍ؛ وسحابة بَرِدَةٌ على النسب: ذات بَرْدٍ، ولم يقولوا بَرْداء. الأَزهري: أَما البَرَدُ بغير هاء فإِن الليث زعم أَنه مطر جامد. والبَرَدُ: حبّ ُالغمام، تقول منه: بَرُدَتِ الأَرض. وبُرِدَ القوم: أَصابهم البَرَدُ .. يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وفي التهذيب: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وقد أَسْنَى البرْقُ إذا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع على الأَرض أَو طار في

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٠٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٠٥٨