البلبلة على الأفراد والعائلات وعلى المجتمع الإسلامي ككل .. وبالتالي وجب على الأفراد والعائلات وعلى المجتمع دراسة تلك القيم والمفاهيم .. والنهل من معينها الثر الذي لا يغيض و اتخاذها نبراسا وطريقة عمل مقدسة في العلاقة بين المرأة والراجل .. وفي العلاقة بين الأفراد والعائلات وبين المجتمع ككل في حياته الخاصة والعامة .. وفي سبيل ذلك جعل نواميس في دخول المنازل .. وفي التحدث إلى أهلها .. وجعل قواعد للباس المرأة .. وجعلها قواعد ثابتة لاجتناب الفتنة .. وقلد المرأة أمانة كبيرة وخطيرة في لباسها ومشيتها وحديثها .. درءا للمفاسد وسدا للذرائع .. وقطعا للطريق أمام صائدي الملذات .. وهواة الفتنة والفساد .. حتى لا تبقى حجة لمحتج .. فما هي هذه القواعد الثابتة إلى قيام الساعة التي لا شك فيها إطلاقا؟؟ وماذا فيها من جديد .. ؟ وما الذي كمن فيها من أعاجيب تترى بلا انتهاء؟؟ تعالوا ندلف إلى العالم النوراني العجيب للآيات .. نستقرئ الأبعاد البعيدة .. ونضيف إلى رصيد الحكمة والموعظة والنور .. مراقي إلى حب الله سبحانه وتعالى وحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .. وحب القرآن الكريم .. أملا في مرضاة الله يوم القيامة الذي لا شك فيه إطلاقا ..
(((( ... يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (21).)) .. لاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ: وفي حديث الجمعة: رأَى رجلاً يَتَخَطَّى رِقاب الناس أَي يَخْطُو خَطْوة خَطْوة. وفي الحديث: وكَثْرة الخُطَى إِلى المَسْجِد. وقوله عز وجل: ولا تَتَّبِعوا خُطُوات الشيطانِ؛ قيل: هي طُرُقه أَي لا تَسْلُكوا الطريق التي يدعوكم إِليها؛ ابن السكيت: قال أَبو العباس في قوله تعالى لا تَتَّبِعوا خُطُوات الشَّيْطان أَي في الشر، يُثَقَّل، قال: واختاروا التثقيل لما فيه من الإِشباع وخفف بعضهم، قال: وإِنما تَرَك التثقيلَ من تَرَكه استثقالاً للضمة مع الواو يذهبون إِلى أَن الواو أَجْزتْهم من الضمة، وقال الفراء: العرب تجمع فُعْلة من الأَسماء على فُعُلات مثل حُجْرة وحُجُرات، فرقاً بين الاسم والنَّعْتُ، يُخَفَّف مثل حُلْوة وحُلْوات فلذلك صار التثقيل الاختيارَ، وربما خفف الاسم، وربما فُتِح ثانية فقيل حُجَرات؛ وقال الزجاج: خُطْوات الشيطان طُرُقه وآثارُه؛ وقال الفراء: معناه لا تتَّبعوا أَثَره فإِنّ اتِّباعه معصية إِنه لكم عدوّ مبين، وقال الليث: معناه لا تَقْتَدُوا به، قال: وقرأَ بعضهم خُطُؤات الشيطان من الخَطيئةِ المَأْثم؛ قال الأَزهري: ما علمت أَحداً من قُرَّاءِ الأَمْصار قرأَه بالهمزة ولا معنى له .. وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ: وشَطَنَ عنه: بَعُدَ. وأَشْطَنَه: أَبعده. وفي الحديث: كل هَوًى شاطنٌ في النار؛ الشاطِنُ: البعيد عن الحق، وفي الكلام مضاف محذوف تقديره كل ذي هَوًى، وقد روي كذلك. وشَطَنَتِ الدارُ تَشْطُنُ شُطوناً: بَعُدَت. ونية شَطونٌ: بعيدة، وغزْوة شَطونٌ .. والشَّطْنُ: مصدر شَطَنَه يَشْطُنُه شَطْناً خالفه عن وجْهه ونيته. والشيطانُ: حَيَّة ٌله عُرْفٌ. والشاطِنُ: الخبيث. والشَّيْطانُ: فَيْعال من شَطَنَ إذا بَعُدَ فيمن جعل النون أَصلاً، وقولهم الشياطين دليل على ذلك. والشيطان: معروف، وكل عات متمرد من الجن والإِنس والدواب شيطان؛ والشيطان لا يُرى، ولكنه يُسْتَشْعَر أَنه أَقبَح ما يكون من الأَشياء، ولو رُؤِيَ لَرُؤِيَ في أَقبح صورة؛ قال: وكذلك قوله إن الشيطان يَجْري من ابن آدم مَجْرَى الدم إنما هو مَثَلٌ أَي يتسلط عليه فيوسوس له، لا أَنه يدخل في جوفه، والشيطان نونه أَصلية ..
((وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُوْلِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22).)) .. وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ: الفراء: أَتَلَ الرجلُ يَأُتِلُ أُتُولاً، وفي الصحاح: أَتْلاً، وأَتَنَ يَأْتِنُ أُتُوناً إِذا قارب الخَطْوَ في غضب .. والمعنى لا يحلف .. بأن لا يعطي الصدقات .. بسبب إذاية الناس له .. سواء كانوا من الأقارب أو الأباعد .. وألا يقابل أذيتهم بالمقاطعة الإقتصادية .. وأن تصل من قطعك .. وأن تعطي من حرمك .. وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ: وصَفَحَ عنه يَصْفَح صَفْحاً: أَعرض عن ذنبه. وهو صَفُوحٌ وصَفَّاحٌ: عَفُوٌّ. والصَّفُوحُ: الكريم، لأَنه يَصْفَح عمن جَنى عليه. واستْصَْفَحَه ذنبه: استغفره إِياه وطلب أَن يَصْفَح َله عنه. وأَما الصَّفُوحُ من صفات الله عز وجل، فمعناه العَفُوُّ؛ يقال: صَفَحْتُ عن ذنب فلان وأَعرضت عنه فلم أُؤَاخذْه به؛ وضربت عن فلان صَفْحاً إِذا أَعرضت عنه وتركته؛ فالصَّفُوحُ في صفة الله: العَفُوُّ عن ذنوب العباد مُعْرِضاً عن مجازاتهم بالعقوبة تَكرُّماً. والصَّفُوحُ في نعت المرأَة: المُعْرِضَةُ صادَّةً هاجِرَةً .. ومن ألطف ما في