تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (19).)) .. ((إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ)): الفُحْش: معروف. ابن سيده: الفُحْش والفَحْشاءُ والفاحِشةُ القبيحُ من القول والفعل، وجمعها الفَواحِشُ. وأَفْحَشَ عليه في المَنْطِق أَي قال الفُحْش. والفَحْشاءُ: اسم الفاحشة، وقد فَحَشَ وفَحُشَ وأَفْحَشَ وفَحُشَ علينا وأَفْحَشَ إِفْحاشاً وفُحْشاً؛ عن كراع واللحياني، والصحيح أَن الإِفْحاشَ والفُحْش الاسم. ورجل فاحِشٌ: ذو فُحْش، وفي الحديث: إِن اللَّه يُبْغِضُ الفاحِشَ المُتَفَحِّشَ، فالفاحِشُ ذو الفحش والخَنا من قول وفعل، والمُتَفَحِّشُ الذي يتكلَّفُ سَبَّ الناس ويتعمَّدُه، وقد تكرر ذكر الفُحْش والفاحشة والفاحش في الحديث، وهو كل ما يَشتد قُبْحُه من الذنوب والمعاصي؛ قال ابن الأَثير: وكثيراً ما تَرِدُ الفاحشةُ بمعنى الزنا ويسمى الزنا فاحشةً، وقال اللَّه تعالى: إِلا أَن يَأْتِينَ بفاحشةٍ مُبَيِّنةٍ؛ قيل: الفاحشة المبينة أَن تزني فتُخْرَج لِلْحدّ، وقيل: الفاحشة ُخروجُها من بيتها بغير إِذن زوجها ..

((وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (20) ... )) .. وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ: الرأْفة: الرحمة، وقيل: أَشد الرحمة؛ رَأَفَ به يَرْأَفُ ورئِفَ ورَؤُفَ رَأْفَةً ورَآفةً. وفي التنزيل العزيز: ولا تأْخُذْكُم بهما رأْفةٌ في دِينِ اللّه؛ قال الفراء: الرأْفةُ والرآفةُ مثل الكأَْبةِ والكآبة، وقال الزجاج: أَي لا ترحموهما فَتُسْقِطوا عنهما ما أَمَر اللّه به من الحدّ. ومن صفات اللّه عز وجل الرؤوف وهو الرحيمُ لعباده العَطُوفُ عليهم بأَلطافه. والرأْفةُ أَخصُّ من الرحمةِ وأَرَقُّ، وفيه لغتان قرئ بهما معاً: رَؤوفٌ على فَعُولٍ ..

*********

* ** // هذا ما يسره الله لنا وفوق كل ذي عليم .. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق وصلى الله على محمد عبده ورسوله في المحيا والممات ويوم القيامة آمين ونشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له سبحانه القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار الوكيل المحيط السميع العليم له الأسماء الحسنى تنزه عن الشريك والشبيه والنظير والنقصان والحدثان ونشهد أن محمدا رسول الله خير خلق الله جاهد في الله حق جهاد ه وبلغ الرسالة وأدى الأمانة رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا وبالقرآن منهجا ودستورا .. ((وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)./.)) – سورة المؤمنون ... آمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى في حفظ الله دمتم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشهد أن لا إله إلا الله

وأشهد أن محمدا رسول الله

تفسير العدل والإعتدال · الصفحة ١٠٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير العدل والإعتدالص ١٠٤٥