يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً } الأحزاب .
وكان - صلى الله عليه وسلم - يصلي أحياناً جالساً ما به إلا الجوع !
وجاءته السيدة فاطمة رضي الله عنها يوما بكسرة خبز فقال : (ما هذه الكسرة يا فاطمة؟) قالت : قرص خبزته فلم تطب نفسي حتى آتيك بهذه الكسرة ، فقال :
(أما انه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيام) !!
لم يكن ذلك منه عجزاً ، بل كانت الدنيا كلها بين يديه ، ولكنه كان يؤثر الزهد والتعفف والقناعة .
وحرم على نفسه وأهل بيته الزكاة والصدقات ، وسماها أوساخ
الناس ! ليضرب المثل الأعلى بنفسه وأهله في العلو والتسامي .
ولقد عرض عليه ربه أن يجعل له بطحاء مكة ذهباً فقال :
(لا يا رب ! ولكن أجوع يوماً وأشبع يوماً . فإذا شبعت حمدتك وشكرتك ، وإذا جعت تضرعت إليك ودعوتك) !! وخرج من الدنيا ودرعه مرهونة على صاع من شعير !!
فمن أحق الناس باتباعه والتأسي به من أهل بيته وان تطاولت بهم الحقب ، أو طالت بهم سلسلة النسب ؟!
على خطى الإمام الأعظم - صلى الله عليه وسلم -
لقد وفى أهل البيت الكرام – لا سيما الأئمة الكبار منهم – لرسولهم وإمامهم الأعظم - صلى الله عليه وسلم - فساروا على طريقه ومنهاجه مختارين حياة الزهد والعطاء ، والسمو والترفع عما في أيدي الناس فكانوا خير من علم بعده وعمل بقوله :
(اليد العليا خير من اليد السفلى). متفق عليه.