تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) وأئمة أهل البيت ( - رضي الله عنهم - )

السيرة العطرة

محمد - صلى الله عليه وسلم - سيد الزاهدين

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أزهد الناس وأبعدهم عن زخارف الدنيا وملذاتها . وكان في شغل بدينه ودعوته عن حاجات نفسه ومطالب أهله وقرابته !

كان - صلى الله عليه وسلم - ينام على التراب ، ويفترش الحصير فيقوم عنه وقد أثّر في جنبه فيقولون له : يا رسول الله لو اتخذت لك وطاءاً (أي فراشاً ليناً) ؟ فيجيبهم :

(مالي وللدنيا ؟ ما أنا في الدنيا الا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح عنها) .

ورأى جماعة يعالجون خصّاً لهم (أي بيتاً من خشب وقصب) فقال : (ما هذا) ؟ قالوا : قد وهن فنحن نصلحه فقال : (ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك) .

وكان - صلى الله عليه وسلم - أحيانا يشد الحجر على بطنه من الجوع . ويمر عليه الشهر والشهران لا يوقد في بيته نار ، طعامهم الأسودان التمر والماء إلا انه قد كان له - صلى الله عليه وسلم - جيران من الأنصار وكانت لهم منائح فكانوا يرسلون إليه من ألبانها فيشرب ويسقي أهله .

وخرج - صلى الله عليه وسلم - من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير أو القمح ! مع قدرته عليه لا سيما في أواخر حياته الشريفة بعد أن فتح الله عليه الفتوحات وصارت الأموال تجبى إليه .

ولما اشتكت إليه أزواجه ما يلقينه من الشدة وشظف العيش معه، وكان ذلك بعد خيبر وحيازة أموالها وأراضيها نزل قول الرب - سبحانه وتعالى - بالتخيير بين البقاء معه على هذه الحال أو الفراق بالطلاق ليجدن ما يردنه في ارض الله الواسعة :

{

سياحة في عالم التشيع · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سياحة في عالم التشيعص ٦