وتدخل بعضها فتشعر كأنك في مقهى ! وروائح العفونة لا تخطيء أنفك في غالب الأحيان بسبب الأرجل التي لا تغسل .
ولا جمعة ولا جماعة فيها على الأغلب . والأذان لا يرفع منها الا ثلاث مرات فقط .
وهكذا أمست المساجد مجرد هياكل معطلة عن المقصد الذي من اجله أمر الله أن تبنى ، وأذِن أن ترفع !
قارن ذلك بالتوسع في بناء المزارات والمراقد و( المقامات )
توسعا مذهلا بحيث لا يخلو مكان او تجمع سكاني – ولو في قرية صغيرة منعزلة – من مزار ، لما وراءه من منافع مادية و( غيرها).
اما المساجد فتكاد تختفي وتتوارى من حياة هؤلاء المساكين الذين لا يعرفون من امور دينهم غير طقوس الزيارة وادائها في تلك القباب والابنية التي ضاهأوا بها بيوت الله ، واهتموا بها فزينوها ورفعوها ووسعوها وتوسعوا في بنائها وأعدادها أكثر من المساجد التي أمر الله - سبحانه وتعالى - بها في كتابه وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - !.
وهكذا - وكنتيجة واقعية مشاهدة لا يمكن لأحد أن يكابر في انكارها - عطلنا المساجد ، وعمرنا بدلها المراقد والمشاهد .
ومن الملفت للنظر انك اذا اقتربت من أي مدينة فإنك أول ما
تشاهد منارات المراقد وقببها وذهبها لا منارات المساجد !
ان المرقد مهما عظمت منزلة صاحبه لا يمكن ان يكون أعظم من بيت الله .
وراية الجندي لا ينبغي لها ان تكون ارفع من راية الأمير . ولله المثل الأعلى !.
الذكر وقراءة القرآن
من الملاحظ ان الاهتمام بالقرآن ضعيف جداً: لا يقرأ في الصلاة، وحفظه معدوم اذ لا يعرف أن عالماً - كما سبق التنويه عنه - او فقيهاً فضلا عن انسان من عامة الناس يحفظ القرآن ، وهذه قضية تستحق النظر !!
ولا يدرس للصغار ولا للكبار لا في الحسينيات ولا في الحوزات ولا يهتم بمعرفة قواعد تلاوته ، ولا تعرف الحسينيات قط شيئا اسمه ( دورة تحفيظ القرآن ) !.