أنه سئل: أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: ((نعم، وبما أفضلت السباع كلها)).
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= غيره من الصحابة. (¬1)
م ل3 / ب
(أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ (¬2)) أي: من / الماء؛ لأن الوضوء به يكون، يقال: أفضلت من الشيء فضلة إذا أبقى ما فضل عن حاجته منه.
(قال: نعم، وبما أفضلت (¬3) السباع (¬4) كلها) عقب الجواب في سؤر (¬5) الحمر بالكلام في سؤر السباع؛ شفقة على السائل، فعساه يجهل حكمه إذا جهل حكم سؤر الحمر.
(¬1) قال البيهقي في معرفة السنن والآثار (2/ 58): فإذا ضممنا هذه الأسانيد بعضها إلى بعض أخذت قوة، وفي معناه حديث أبي قتادة، وإسناده صحيح والاعتماد عليه يعني: حديث: ((أنها من الطوافين عليكم)). وانظر: خلاصة البدر المنير (1/ 13).
(¬2) حمر جمع حمار، والحمار: النهاق من ذوات الأربع أهليا كان أو وحشيا، وقال الأزهري: الحمار: العير الأهلي والوحشي، والأنثى حمارة. انظر: لسان العرب (4/ 212) مادة حمر.
(¬3) أفضل فلان من الطعام وغيره: إذا ترك منه شيئا، وفضل منه شيء من باب نصر، وفيه لغة ثانية من باب فهم وفيه لغة ثالثة مركبة منهما: فضل بالكسر يفضل بالضم وهو شاذ لا نظير له. انظر: لسان العرب (11/ 526)، ومختار الصحاح (ص212) مادة فضل.
(¬4) السباع جمع سبع، ويقع على ما له ناب من السباع ويعدو على الناس والدواب فيفترسها، مثل الأسد، والذئب، والنمر، والفهد، وما أشبهها. والجمع: أسبع سباع. قال سيبويه: لم يكسر على غير سباع. انظر: لسان العرب (8/ 147 - 148) مادة سبع.
(¬5) السؤر: باقي الشيء، والباقي الفاضل، وجمعه أسآر، يقال: أسأر فلان من طعامه وشرابه سؤرا، وذلك إذا أبقى بقية، وبقية كل شيء سؤره. انظر: لسان العرب (4/ 339 - 340) مادة سأر.