ومن كتاب الأسارى والغلول وغيره
1519 - أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن عبيد الله بن أبي رافع، قال: سمعت عليا رضي الله عنه، يقول: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد، فقال: انطلقوا حتى تاتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخرجنا تعادى بنا خيلنا، فإذا نحن بظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، فقلنا لها: لتخرجن الكتاب-----------------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(ومن كتاب الأسارى والغلول إلى قطع السرقة)
(روضة خاخ) بخائين معجمين.
ر ل86 / ب
قال الرافعي: ووهم بعضهم فيه فجعل آخر الكلمة جيما (¬1) وهو: موضع بقرب حمرآء الأسود (¬2) من المدينة / وقيل: قريب من مكة، والأول أظهر. (¬3)
(تعادي) أي: تتعادى فحذف إحدى التائين. (¬4)
(¬1) في م: (حيم).
(¬2) في ر: (حمر الأسد).
(¬3) روضة خاخ بخاءين معجمتين موضع بقرب حمراء الأسد بين مكة والمدينة كذا هو الصحيح، وأخرجه البخاري في كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب ما جاء في المتأولين (6/ 2542 / 6540) من رواية أبي عوانة: ((حاج)) بإهمال الأولى وآخره جيم وهو وهم من أبي عوانة، قال البخاري: خاخ أصح ولكن كذا قال أبو عوانة: حاج، وحاج تصحيف، وهو موضع، وهشيم يقول: خاخ. وعن علي بن المديني أنه ضحك وقال: يا أبا محمد – يعني سفيان بن عيينة - إن هشيما يقول: ((إلى روضة حاج)) فضحك سفيان وقال: وجد في كتابه شيئا لم يقيده فصحفه. وحكى الصابوني أنه موضع قريب من منى، والأول الصحيح، وخاخ مشترك: فيه منازل لمحمد بن جعفر بن محمد وعلي بن موسى الرضا وغيرهم من الناس. انظر: تصحيفات المحدثين (1/ 73)، ومشارق الأنوار (1/ 250)، والنهاية (2/ 86)، ولسان العرب (3/ 14) مادة خوج، ومعجم ما استعجم (2/ 482)، ومعجم البلدان (2/ 335).
(¬4) قوله: (تعادى بنا خيلنا) بفتح التاء والدال أي: تجري، وأصل التعادي: التوالي، وتعادى القوم: تباروا في العدو. والعداء بفتح العين وكسرها ممدود: الطلق من الجري، وقد تكون العادية: الرجال يعدون على أرجلهم دون الفرسان. وقيل العادية: هو من الخيل خاصة تعدو عدوا، والعادي الواحد أي: أنا للجمع والواحد. انظر: مشارق الأنوار (2/ 70) مادة عدو، ولسان العرب (15/ 32) مادة عدا.