تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا.

1461 - وقالت زينب: دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها عبد الله فدعت بطيب فمست منه ثم قالت: مالي بالطيب من حاجة، غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا.

1462 - قالت زينب وسمعت أمي أم سلمة، تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينيها، أفنكحلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يقول: لا، ثم قال: إنما هي أربعة أشهر وعشرا، وقد كانت----

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

ر ل82 / ب

(أن تحد على ميت)

قال الرافعي: / يقال: حدت المرأة وأحدت حدادا: امتنعت من الزينة والطيب. (¬1)

(اشتكت عينها) بالرفع والنصب. (¬2)

(أفنكحلها؟) بضم الحاء. (¬3)

(¬1) تحد بضم التاء وكسر الحاء ويقال: بفتح التاء وضم الحاء، حدت المرأة وأحدت حدادا وإحدادا فهي الحاد والمحد من النساء وهو: تسلبها على زوجها إذا حزنت عليه، ولبست ثياب الحزن، وتركت الزينة والطيب والخضاب في عدتها من وفاته، وأصل الحد: المنع. انظر: مشارق الأنوار (1/ 184) مادة ححد، والنهاية (1/ 352)، ولسان العرب (3/ 143) مادة حدد.

(¬2) يجوز فيه وجهان: الأول: عينها ضم النون على الفاعلية على أن تكون العين هي المشتكية، ويرجح الضم وقوعها في نسخة خطية قديمة تاريخها سنة 629ه من صحيح مسلم (ل123 / أ): ((عيناها)) بالألف، وهو الأرجح رجحه المنذري. والثاني: عينها بفتح النون على النصب مفعول، وعلى أن يكون في (اشتكت) ضمير الفاعل وهي المرأة.

قلت (الباحث): ويجوز فيه الجر أيضا على أنه مثنى مجرور بالياء، ففي رواية في صحيح البخاري في الطلاق، باب الكحل للحادة (5/ 2043 / 5025) عن شعبة حدثنا حميد بن نافع به بنحوه وفيه: فخشوا على عينيها. وانظر: صحيح مسلم (2/ 1124 / 1488)، وشرح صحيح مسلم (10/ 113)، والديباج على صحيح مسلم بن الحجاج (4/ 112)، والفتح (9/ 488)، وشرح الموطأ، الزرقاني (3/ 298).

(¬3) بالنون المفتوحة وبضم الحاء وفتحها من باب نصر ومنع، وفي بعض النسخ: (أفنكحلها) بذكر الهمزة، وفي بعضها: (فنكحلها)، وفي بعضها: (أفتكحلها) بتاء التأنيث، والضمير البارز إليها أو إلى عينها. انظر: شرح صحيح مسلم (10/ 114)، والفتح (9/ 488)، وتحفة الأحوذي (4/ 317)، وعون المعبود (6/ 287).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٧٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٧٢٧