تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1460 - أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة، أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة، قال: قالت زينب: دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبو سفيان، فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة، خلوق أو غيره فدهنت منه جارية ثم مسحت بعارضيها، ثم قالت: والله مالي بالطيب من حاجة، غير إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم----------------------------

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(خلوق)

قال ابن الأثير: ضرب من الطيب مجموع من أخلاط: زعفران (¬1) وقصب الذريرة (¬2) وقرنفل (¬3) وقرفة، (¬4) كذا يقوله الأطباء. وقيل غير ذلك. (¬5)

(¬1) الزعفران هذا الصبغ المعروف وهو من الطيب، جمعه زعافير، وقيل: زعافر مثل ترجمان وتراجم، وصحصحان وصحاصح. انظر: لسان العرب (4/ 324)، ومختار الصحاح (1/ 115) مادة زعفر.

(¬2) في ر: (الذيرة)، وفي م: (الذيريرة)، وكلاهما تحريف. وقصب الذريرة تسمى القمحة العراقية وهي: ذريرة القصب، والذرور بالفتح لغة في الذريرة، ويجمع على أذرة بوزن أسرة، وهو: ما انتحت من قصب الطيب وهو مجموع من أخلاط، وقيل: هي فتات من قصب الطيب الذي يجاء به من بلد الهند يشبه قصب النشاب، يجلب من غيضة ناحية نهاوند أرض الجبل ينبت في أجمة في بعض الرساتيق يحيط بها جبال، والطريق إليها في عدة عقاب، فإذا طال ذلك القصب ترك حتى يجف، ثم يقطع عقدا وكعابا على مقدار عقد، ويعبأ في جوالقات ويحمل فإن أخذته وجاوزت العقبة المسماة عقبة الركاب - بكسر الراء على فراسخ من نهاوند - فاحت رائحته وزالت الخشبية عنه، ونخر وتهافت وتكلس جسمه فصار ذريرة خالصة، وإن أسلك به على غير تلك العقبة لم يزل على حاله قصبا صلبا وأنابيب وكعابا صلبة، ويصير لا فرق بينه وبين سائر القصب والخشبة بمنزلة واحدة، لا رائحة له ولا ينتفع به ولا يصلح إلا للوقود، وهذه - إن صحت - خاصية عجيبة غريبة. انظر: النهاية (2/ 157)، ولسان العرب (4/ 303)، ومختار الصحاح (ص93) مادة ذرر، ومعجم البلدان (2/ 85)، (5/ 313 - 314).

(¬3) القرنفل هذا الطيب الرائحة وهو: شجر هندي ليس من نبات أرض العرب، ومن العرب من يقول: القرنفول. انظر: لسان العرب (11/ 556) مادة قرنفل.

(¬4) القرفة دواء معروف وهو: قشر شجرة طيبة الريح يوضع في الدواء والطعام، غلبت هذه الصفة عليها غلبة الأسماء؛ لشرفها. انظر: لسان العرب (9/ 279) مادة قرف.

(¬5) الخلوق تغلب عليه الحمرة الصفرة. انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (5/ 94)، والنهاية (2/ 71) مادة خلق

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٧٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٧٢٦