------------------------------------------------------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= ولرجل في إرتجاعه زوجته التي طلقها ثلاثا من غير محلل، (¬1) ... =
(¬1) أخرجه عبد الرزاق (6/ 390 / 11334) واللفظ له، ومن طريقه أبو داود في الطلاق، باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث (2/ 259 / 2196) بمثله مع زيادة (وكذا) مرتين، عن ابن جريج قال: حدثني بعض بني أبي رافع، عن عكرمة؛ مولى ابن عباس، أن ابن عباس قال: طلق عبد يزيد - أبو ركانة وإخوته - أم ركانة، ونكح امرأة من مزينة، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة - لشعرة أخذتها من رأسها-! ففرق بيني وبينه، فأخذت النبي صلى الله عليه وسلم حمية، فدعا بركانة وإخوته وقال لجلسائه: أترون فلانا يشبه منه كذا - من عبد يزيد - وفلانا منه كذا قالوا نعم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد يزيد طلقها ففعل فقال: راجع امرأتك أم ركانه فقال إني طلقتها ثلاثا يا رسول الله قال: قد علمت راجعها وتلا بآية النساء. زاد أبو داود وتلا: چ ? ? ? ? ? پ پچ. وقال أبو داود وحديث نافع بن عجير وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده أن ركانة طلق امرأته البتة فردها إليه النبي صلى الله عليه وسلم أصح؛ لأن ولد الرجل وأهله أعلم به: أن ركانة إنما طلق امرأته البتة فجعلها النبي صلى الله عليه وسلم واحدة. قال ابن حجر: إن كان خبر ابن جريج محفوظا، وشيخ ابن جريج الذي وصفه بأنه بعض بني رافع لا أعرف من هو؟ انظر: الإصابة (4/ 385). لكن لابن جريج متابع أخرجه أحمد (1/ 265)، والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 339 / 14764) عن محمد بن إسحاق، حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة به بلفظ: طلق ركانة بن عبد يزيد أخو بنى مطلب امرأته ثلاثا في مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا. قال: فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كيف طلقتها؟)) قال: طلقتها ثلاثا. قال: فقال: ((في مجلس واحد؟)) قال: نعم. قال: ((فإنما تلك واحدة، فارجعها إن شئت)). قال: فرجعها، فكان ابن عباس يري إنما الطلاق عند كل طهر. لكن إسناده ضعيف جدا؛ لأن علي بن المديني سئل عن داود بن حصين فقال: ما روى عن عكرمة فمنكر الحديث. انظر: الجرح والتعديل (3/ 408). قال البيهقي: وهذا الإسناد لا تقوم به الحجة مع ثمانية رووا عن ابن عباس رضي الله عنهما فتياه بخلاف ذلك، ومع رواية أولاد ركانة أن طلاق ركانة كان واحدة.