تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

------------------------------------------------------

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

= ولسهلة بنت سهيل في إرضاع سالم وهو رجل ودخوله عليها بذلك الرضاع، (¬1) ... =

(¬1) أخرجه مسلم في الرضاع، باب رضاعة الكبير (2/ 1076 - 1078/ 1453 - 1454) دخل حديث بعضهم في بعض عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لعائشة: والله ما تطيب نفسي أن يراني الغلام قد استغني عن الرضاعة، وإنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل علي! فقالت عائشة: أما لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم إسوة؟! قالت: إن سالما مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم، قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! إن سالما معنا في بيتنا يدخل علي وهو رجل، وقد بلغ ما يبلغ الرجال، وعلم ما يعلم الرجال، وعقل ما عقلوا، وإنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا، وإني أري في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ارضعيه تحرمي عليه حتى يدخل عليك ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة)). قالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير وإنه ذو لحية؟! فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ((قد علمت أنه رجل كبير)). فرجعت فقالت: إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة، وكانت أم سلمة تقول أبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة: والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة، فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٧٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٧٠٦