تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1400 - أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب فاقتلوه لا يدري الزهري بعد الثالثة أو الرابعة، فأتي برجل قد شرب فجلده، ثم أتي به قد شرب فجلده، ثم أتي به قد شرب فجلده ووضع القتل، وصارت رخصة.

قال: قال سفيان: قال الزهري لمنصور بن المعتمر ومخول: كونا وافدي العراق بهذا الحديث.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(فأتي برجل قد شرب) إلى آخره. قال الرافعي: هو نعيمان. (¬1)

(ووضع القتل وصارت رخصة)

قال الرافعي: المقصود أن القتل قد رفع ونسخ باقتصار النبي صلى الله عليه وسلم على جلد ذلك الرجل، ولم يذهب أحد من أهل العلم إلى أن شارب الخمر يقتل.

(كونا وافدى (¬2) العراق بهذا الحديث)

قال الرافعي: أي: ليعرفوا أن القتل منسوخ.

قلت: لقائل أن يقول: إن (¬3) تلك خصوصية لنعيمان، فكثيرا ما يخصص الصحابي بأمر خارج عن الجادة، وقد رفع سعد بن أبي وقاص الحد عن أبي (¬4) محجن الصحابي؛ لحسن بلائه في =

(¬1) أخرج البخاري في الوكالة، باب الوكالة في الحدود (2/ 814 / 2191)، وفي الحدود، باب من أمر بضرب الحد في البيت (6/ 2487 / 6392) واللفظ له، وباب الضرب بالجريد والنعال (6/ 2488 / 6393) عن عقبة بن الحارث قال: جيء بالنعيمان أو بابن النعيمان شاربا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان بالبيت أن يضربوه قال: فضربوه فكنت أنا فيمن ضربه بالنعال. كذا بالشك، والراجح النعيمان بلا شك كما أخرجه أحمد (4/ 7، 384) وفيه: ((أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنعيمان)) ولم يشك، وهو: النعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري، له صحبة، وشهد بدرا والعقبة الأخيرة وأحدا والخندق والمشاهد كلها، وكان يحب الله ورسوله، مات في زمن معاوية. انظر: الإصابة (6/ 463، 464).

(¬2) في م: (كون وادرى)، وهو تصحيف.

(¬3) ساقطة من م.

(¬4) ساقطة من م. وأبو محجن هو: الثقفي الشاعر المشهور، مختلف في اسمه فقيل: هو عمرو بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف، وقيل: اسمه كنيته وكنيته: أبو عبيد وقيل: اسمه مالك وقيل: اسمه عبد الله. قال أبو أحمد الحاكم: له صحبة. انظر: الإصابة (7/ 360).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٦٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٦٩٩