------------------------------------------------------ كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= للمستنجد بالله (¬1) وهو عهد إلى ابن أخيه خليفة العصر الإمام المتوكل على الله (¬2) أطال الله بقاه.
فجاء هؤلاء المتمردون في آخر الزمان، الجاهلون بالعلم (¬3) وبالسنة وبالأحاديث وبالآثار وبالفقه وبالأصول وبالكلام وبالتاريخ وبالأنساب، يضلون الناس بغير علم، ويجازفون في دين الله بما (¬4) لم ينزل به سلطانا.
ر ل76 / ب
ويأبى الله إلا أن يتم نوره، ولله عند كل بدعة - كيد بها الإسلام - ولي من أوليائه يذب عن دينه كما ورد في الحديث، وقد ألفت في المسألة تأليفا حافلا سميته: (شرف الإضافة في / منصب الخلافة). (¬5)
وترقبت لهؤلاء وعيد الصادق المصدوق فلا بد أن يهينهم الله ويكبهم على وجوههم؛ تصديقا لأخبار نبيه صلى الله عليه وسلم ونصرة لآل بيته أدام الله عزهم.
(¬1) هو: الخليفة المستنجد بالله أمير المؤمنين الجمالي أبو المحاسن يوسف بن المتوكل على الله أبي عبد الله محمد العباسي الهاشمي، بويع بالخلافة بعد خلع أخيه القائم بأمر الله حمزة وأرسل إلى إسكندرية وأدع فيها في ثالث رجب من سنة 859ه تسع وخمسين وثمانمائة، وقد توفي أمير المؤمنين المستنجد بالله أبو المظفر يوسف في المحرم سنة 884ه أربع وثمانين وثمانمائة، عن ست وثمانين، وهو آخر الإخوة الخمسة المستقرين في الخلافة، وكان ساكنا بهيا مجاب الدعوة. انظر: وجيه الكلام في الذيل على دول الإسلام (2/ 689)، (3/ 903).
(¬2) هو: المتوكل على الله الخليفة أمير المؤمنين العزي عبد العزيز بن الشرفي يعقوب بن المتوكل على الله أبي عبد الله محمد العباسي الهاشمي، لقب كجده، وبويع بالخلافة في سادس عشر المحرم سنة 884ه أربع وثمانين وثمانمائة بعد موت عمه المستنجد بالله الخليفة أمير المؤمنين الجمالي أبو المحاسن يوسف، وسر الناس لمحاسنه وشريف خصاله وأوصافه. انظر: وجيه الكلام في الذيل على دول الإسلام (3/ 897).
(¬3) في م: (بعلم)، وهو تصحيف.
(¬4) في م: (بغير ما)، وهو تصحيف.
(¬5) ذكره المؤلف السيوطي في فهرس مؤلفاته في فن الحديث. انظر: كشف الظنون (2/ 1044).